
في هذا المضمار، ترى الحركة أن حزب نداء تونس استوفى حقّه في الترشيح، وفقا لمقتضات الدستور الذي ينصّ على أن الفائز في الانتخابات يُخوّل له تقديم مترشّح لرئاسة الحكومة، أي أن النداء بات غير معني هذه المرّة باختيار رئيس للحكومة القادمة.
وبناء على ذلك تعتبر النهضة ان لها هي او رئيس الجمهورية أحقية الترشيح، من منطلق أنها “الحزب الأقدر والمتماسك”، ومؤكدة، بحسب كواليس المشاورات الجارية، أنّها ستشارك في الحكومة الجديدة المرتقبة وفق حجمها الانتخابي، وباعتبار اعتمادها سياسة التداول على المسؤولية والديمقراطية في اتخاذ القرارات والتكليف بالمسؤوليات ووضع الرؤى والبرامج.
في سياق متصل، وفي صورة نجاح النهضة في الفوز بالية ترشيح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، فلنا أن نُذكّر بأن النظام الداخلي للحركة يخول لرئيسها راشد الغنوشي صلاحية اختيار شخصية مستقلّة تتوفّر فيها المؤهلات اللازمة والمطلوبة لترؤس الحكومة وذلك وفق الشروط والصلاحيات والإجراءات التي يحددها مجلس الشورى.
يُشار إلى أن رئيس الجمهورية عقد مؤخرا اجتماعا ضمّ اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وممثلي أحزاب الائتلاف الحاكم للتباحث حول مبادرة تشكيل حكومة الوحدة، إذ شدّد حافظ قائد السبسي على موقف الهيئة السياسية لنداء تونس الرافض لبقاء الحبيب الصيد على رأس الحكومة، مطالبا بترشيح رئيس للحكومة من قيادات النداء. في السياق نفسه، لم يعترض الغنوشي على تغيير الحكومة أو شكلها لكن دون الانقلاب على نتائج الانتخابات.