
بل على العكس من ذلك أكّد أحمد بن عثمان بأنه رفض اعتماد التسخير الذي استظهر به عون المحكمة باعتباره وثيقة غير قانونية ورفض قطعيا تسليم البريد دون اعتماد التفويض القانوني المعمول به والذي سلّم نسخة منه إلى عون المحكمة طالبا منه أن يعود بها ممضاة من قبلإدارته والتي تؤهّله لاستلام البريد تبعا للإجراءات المعمول بها في إدارة البريد.
وذكر رئيس مركز توزيع البريد بأنه لم يتوقع أن يُسجن بتلك السرعة وبهذه الطريقة دون أن يقع الرجوع إلى إدارة البريد التي يعودإليها بالنظر.
وقد أبدى أحمد بن عثمان ارتياحه لاستجابة محكمة الناحية بتونس لطب الإفراج عنه،مؤكّدا أنه مازال يثق في عدالة القضاء وأنّ “الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه” حسب تعبيره.
وفي ذات التصريح توجّه بن عثمان بالشكر لكلّ من سانده ووقف إلى جانبه ومنهم أعوان السجن المدني بقفصة الذين عاملوه بطريقة محترمة، كما عبّر خاصة عن اعتزازه بالانتماء إلى المنظمة الشغيلة العريقة الاتحاد العام التونسي للشغل فخره الشديد بالانتماء إلى العائلة البريدية المناضلة التي لم تدّخر جهدا في الدفاع عنه ومساندة عائلته خلال هذه الأزمة. وبسؤاله عن معنوياته قبل المحاكمة ردّ قائلا: “كلي ثقة في القضاء ومعنوياتي مرتفعة جدا ما دُمت ابن البريد التونسي فأنا لا أخشى شيئا”.
” صوت الشعب”