القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / أعوان شركة الكهرباء والغاز يقررون الدخول في إضراب عن العمل ليومين / Video Streaming

مدونة "الثورة نيوز - عاجل": من المنتظر أن ينفّذ أعوان شركة الكهرباء والغاز إضرابا عن العمل يومي 17 و 18 سبتمبر الجاري بسبب عدم الإستجابة لمطالبهم المهنية. هذا وجدّدت الجامعة العامة للكهرباء والغاز في بيان لها تمسكها بالدخول في اضراب عام يومي الاربعاء والخميس, وذلك تنفيذا لقرار الهيئة الادارية القطاعية المنعقدة في 27 اوت الماضي على اثر تمسك سلط الاشراف بتمرير قانون انتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة للمصادقة عليه من قبل المجلس التأسيسي دون الرجوع لها.
ودعت الجامعة في البيان ذاته كافة ابناء الشركة التونسية للكهرباء والغاز لإنجاح الاضراب وذلك بالتواجد المكثف داخل مقرات العمل يومي 17 و18 سبتمبر 2014 والتوجه اثر ذلك الى المقرات الجهوية للاتحاد العام التونسي للشغل مع تأمين الحد الادنى من الخدمات من قبل فرق تدخل سريع للتدخل عند حدوث اعطاب طارئة على مستوى الشبكة الكهربائية او تسرب للغاز.
واعتبرت الجامعة أن الحرص على تمرير هذا القانون من قبل حكومة معينة ليست لها شرعية قانونية، هو في حد ذاته خرق كامل لمقاييس الحوكمة والتصرف الرشيد في شؤون الدولة نظرا لما يمثله هذا القانون في حالة المصادقة عليه من التزامات قانونية وتقنية واقتصادية لا طاقة لتونس على تحملها، كما دعت الجامعة إلى تأجيل المصادقة على هذا المشروع إلى حين انتخاب حكومة قارة ودائمة تتحمل مسؤوليتها التاريخية في خياراتها ولا تجد نفسها محشورة في وضعيات قانونية ليس لها فيها أي دخل ولا يمكن للشعب محاسبتها عليها في صورة فشلها أو قصورها.
وفسر عبد الكريم جراد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن التغطية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية، أن أهم نقطة خلافية في هذا المشروع تتعلق بمنح الصلاحيات المطلقة لوزير الإشراف لكي يقوم بعقود مباشرة دون اللجوء للمناقصة، وذكر أنهم حاولوا منذ أشهر الاتصال بالمجلس الوطني التأسيسي وبرئاسة الحكومة لإبراز وجهة نظرهم، لكنهم فوجئوا بإصرار الحكومة على التعجيل بتمرير هذا المشروع.
وأضاف أن قطاع الكهرباء والغاز هو ملف وطني استراتيجي وأي تغيير للمنظومة القانونية المنظمة له يجب أن تكون محل تشاور بين جميع الأطراف السياسية والاجتماعية والانفراد بالرأي مرفوض، وعبر عن خشيته من استغلال عنوان الاستثمار في الطاقات المتجددة، كغطاء للتفويت في الشركة التونسية للكهرباء والغاز الأمر الذي ستكون له تأثيرات سلبية جدا على المواطن، وقدم مثالا عن دول عربية فتحت المجال للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الكهرباء مما أدى إلى ارتفاع فاتورة المستهلك ثلاثة أضعاف.
وذكر عبد القادر الجلاصي الكاتب العام للجامعة العامة للكهرباء والغاز أن اتحاد الشغل لا يعارض تنمية الطاقات المتجددة، لكن الخلاف يتمحور حول من سيستخرج هذه الطاقات؟ وأشار إلى أن مشروع القانون بدأ يطبخ منذ سنة 2011 من قبل حكومات حمادي الجبالي وعلي العريض ثم المهدي جمعة، ولم يقع تشريك الجامعة فيه لذلك تولت الاتصال بلجنة الطاقة بالتأسيسي وبوزارة الاشراف لتؤكد لهما أن الاطار التشريعي الحالي كاف لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
وفي نفس السياق أشار عبد الكريم جراد إلى أن حكومة المهدي جمعة إذا كانت نواياها صادقة، عليها مراجعة العقود النفطية مع الشركات الاجنبية.