وقالت المصادر ان وزير العدل عارض "الصفقة" التي خضعت بمقتضاها الحكومة التونسية الى شروط الجماعات الارهابية في ليبيا من اجل اطلاق سراح دبلوماسيين خطفا كرهائن من قبل احدى الجماعات المتشددة في ليبيا.
ولئن نفت الحكومة على لسان وزير الخارجية التونسية وجود مثل هذه الصفقة فان سفير تونس في طرابلس رضا بوكادي قد اكد في حوار له مع جريدة الضمير القريبة من حركة النهضة وجود "مبادلة" طبق اتفاقية الرياض.
وأكّد سفير تونس لدى ليبيا رضا بوكادي أنّ عبد الكريم بلحاج كان وسيطا رئيسيا في مفاوضات الافراج عن الديبلوماسيين التونسيين المختطفين العروسي القنطاسي ومحمد بالشيخ، قائلا:"قدّم بلحاج دورا ايجابيا في الموضوع ودفع في سبيل الحلّ، نظرا لأنه كان جهة ضاغطة".
وأضاف بوكادي أن وزير الداخلية السابق علي العريض واكب هو الآخر ملّف الاختطاف منذ البداية وكان الربط معه باعتبار "أنه لامس في السابق ملف جهة قريبة من جهة الاختطاف".

وردّا على سؤال يتعلّق بمدى استجابة الوضع الليبي الحالي لهذا الشرط أعلاه، شدّد رضا بوكادي على أن هناك "قضاء ينعقد ويصدر أحكاما"، ضاربا على قوله مثل "بتّ المحكمة العليا في دستورية تعيين رئيس الوزراء أحمد معيتيق"، حسب المصدر ذاته.
بوكادي لم ينف في السياق ذاته البدء فعليا باجراءات نقل الضبع والللواج ليقضيا عقوبتهما في ليبيا وذلك منذ "أن أصبح الحكم باتا في حقهما"، مبينا انّ "ما سيحصل الآن هو استكمال الاجراءات".
ويشار الى كون السجينين الليبيين بتونس الضبع واللواج كانا متّهمين بداية بالضلوع في عملية الروحية الارهابية قبل أن تتحوّل التهمة الى حيازة أسلحة ودخول غير شرعي بعد الاختطاف، وفقا لذات المصدر.