مدونة "الثورة نيوز - عاجل": بقلم سمير الوافي - السجن الذي تشاهدونه في مسلسل مكتوب بكل ما فيه من بؤس وتعذيب معنوي ونفسي وظروف حيوانية قاسية فوق طاقة البشر ليست من وحي مهندس ديكور...وليست من خيال المخرج...بل هو سجن حقيقي واقعي موجود في تونس حيث صور سامي الفهري تلك المشاهد المؤثرة والصادقة...وحرص علی أن يكون واقعيا وأن يبعث برسالة قوية...

نعم تلك هي حالة معظم السجون التونسية لا تتوفر فيها أدنی مواصفات احترام حقوق الانسان...بل هي مجرد أقفاص حيوانية قذرة وموحشة وقاسية وغير انسانية...ولم يتغير ذلك بعد الثورة التي رفعت شعار استرجاع الكرامة بل صارت الكرامة هناك أرخص وأدنی...للأسف...
والغريب أن المساجين السياسيين المناضلين الذين مروا بتلك السجون قبل الثورة...وعاشوا نفس تلك التعاسة ونفس تلك القسوة وأكثر طيلة سنوات...ثم حررتهم الثورة منها...لم يحسنوا ولم يغيروا فيها شيئا و هم في السلطة وحولها وقربها...ولم يتذكروا أنها غير لائقة بكرامة إنسان وليست في مستوی ثورة قامت من أجل الكرامة...رغم أنهم كانوا هناك وتعذبوا في نفس تلك الظروف التي فوق طاقة الانسان...
ولكن...للأسف نحن نشمئز ونتألم حين نشاهد ظروف بعض مستشفياتنا ومدارسنا...وتعاستها وبؤسها وتخلفها...فما بالك بسجوننا...الدولة التي تهمل المستشفيات والمدارس لا تنتظر منها رفع السجون الی مستوی كرامة إنسان...!!!