
من المضحكات المبكيات أن ضابط عسكري متقاعد يعترف بنفسه على نفسه أنه هرب من الجيش يرد على نقدي لوزير الدفاع المستقيل بلغة متعجرفة ومتعالية مع دروس في الشجاعة لا أقبلها من الهاربين من الواجب الوطني مع احترامي الكبير لجيشنا الباسل والشجاع والوطني الأعلى والأرفع من ذلك...هذا الضابط تطوع للدفاع عن الوزير وذلك حقه لكن أسلوبه المتعجرف واتهاماته البذيئة لي تصبح تافهة وترخص قيمتها وأهميتها بمجرد اعترافه أنه هرب من الجيش...فمن يهرب من الجيش لا أهمية لحديثه عن الشجاعة وعن المؤسسة العسكرية التي أول قواعدها الولاء والوفاء والشجاعة والتضحية...وهو ما يتميز به شجعان وشرفاء جيشنا الوطني المفخرة...أما نقدي لوزير الدفاع فهو رأيي الخاص المنحاز لوطني أولا ورفض للشخصنة وعقلية المناشدة فالجيش أكبر من سي الزبيدي ومن كل الاحزاب وله رجاله الشرفاء والوطنيون الذين لا يربكهم تغيير وزير...وحين يتحدث وزير الدفاع للعموم بدون تحفظ ولا حذر عن عدم جاهزية جيشنا وعن ضعف درجة استعداده في هذا الوضع الامني الهش والمرتبك...فهو يضع كواليس الجيش تحت الضوء ويقحمه في صراعات سياسية ويوهم المواطن الخائف أصلا أن الجيش ضعيف وجاهزيته ضعيفة...اذن فلينقد سي الزبيدي حركة النهضة وليستهدفها كما يشاء...لكن الجيش خط أحمر وتونس فوق الاحزاب والطموحات والمصالح والصراعات الضيقة...وان كنت أنا اعترفت انني كنت جبانا في عهد المخلوع كما ذكرني سي الضابط المتقاعد فان الاعتراف بالخطأ شجاعة أيضا والتمادي فيه قمة الجبن والخوف ولكن ذلك الخطأ لا يقارن بالهروب من الجيش والواجب الوطني كما اعترف هو بنفسه...ومن علامات الشجاعة أيضا أن يذكر اسمه وهويته حين يعبر عن رأيه وهو ما لم يفعله...ولكن هذه العقلية لا تمثل جيشنا الباسل وهو ضمانتنا الأخيرة...
+ تابع أيضا: رسالة ثانية من ضابط سامي متقاعد بالجيش التونسي إلى سمير الوافي