
مدونة "الثورة نيوز": وزير الدفاع الحالي يدعي الوطنية العالية ولا تشكيك في وطنيته ولكن ليس بهذا الأسلوب يعبر عن وطنيته فيتحدث علنا في هذا الوضع الأمني الهش والمهدد عن عدم جاهزية الجيش وعن ضعفه وهشاشة معنوياته فذلك غير مقبول في أعراف الدولة وقواعد المسؤولية من وزير مسؤول يتولى ذلك المنصب الحساس في وضع مرتبك واستثنائي وبدون تحفظ ولا مراعاة لهذا الوضع الامني الذي لا يخدمه كشف حالة الجيش للعلن والايحاء بأنه ضعيف الجاهزية...وايضا بدون مراعاة لمعنويات الجيش التي سيؤذيها تصريح الوزير أكثر مما يؤذيها سبب آخر...الى جانب بث الخوف في نفوس الناس بايهامهم ان الوضع خطير مادام الجيش يعاني مشاكل وضعف استعداد...لذلك فان وزير الدفاع أخطأ في الأسلوب وخرج عن آداب المسؤولية الحساسة التي يتولاها وخرق واجب التحفظ فهذا جيش وليست وزارة البيئة...ولن أذكر الوزير بكونه كان من وزراء المخلوع سابقا فقد تناسينا ذلك احتراما لكفائته ووطنيته لكنه لم يحترم دقة الوضع العام وحساسية منصبه في الدولة وتأثير تصريحاته على كل شيء...ثم انه استقال من حكومة مستقيلة أصلا وراحلة يعني كان عليه ان يطلب عدم اعادة تكليفه بأسلوب رصين وبدون ضجة اعلامية وتصريحات متوترة يتحدث فيها عن حرصه على معنويات الجيش وهو أول من يستهدفها ولا اتصور انني اعرف نواميس وضوابط المؤسسة العسكرية أكثر منه...من حق الوزير أن ينقد الوضع الذي هو جزء منه وأن يعبر عن رأيه بصراحة لكن عليه أن يختار التوقيت الذي يراعي الظروف والأسلوب الذي يتقيد بضوابط وحساسية المسؤولية...
بقلم سمير الوافي