
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تزايدت حالة القلق داخل أوساط المنتخب التونسي قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما اضطر لاعب خط الوسط حنبعل المجبري إلى مغادرة المباراة الودية التي جمعت "نسور قرطاج" بمنتخب النمسا متأثرا بإصابة أثارت مخاوف الجماهير والجهاز الفني بقيادة المدرب صبري اللموشي. وجاءت هذه المستجدات في توقيت حساس للغاية، خاصة أن البطولة العالمية باتت على الأبواب، ما جعل الأنظار تتجه مباشرة إلى الوضع الصحي للاعب وإمكانية مشاركته في الاستحقاق المنتظر.
وخلال اللقاء الودي، أظهرت المشاهد التلفزيونية حنبعل المجبري وهو يترك أرضية الميدان متأثرا بالإصابة، مع ظهور علامات الانزعاج عليه، الأمر الذي أثار موجة من التساؤلات حول مدى خطورة ما تعرض له، لاسيما وأنه يعد من الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب التونسي. غير أن بعض المؤشرات الأولية منحت قدرا من الارتياح، إذ تمكن اللاعب من مغادرة الملعب على قدميه دون الحاجة إلى نقله أو تلقي تدخلات طبية إضافية داخل الميدان، وهو ما اعتبر علامة إيجابية أولية بانتظار التشخيص النهائي.
ومن المقرر أن يخضع لاعب بيرنلي الإنجليزي إلى سلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة خلال الفترة المقبلة من أجل تقييم حالته بشكل كامل وتحديد مدى تأثير الإصابة الجديدة، إضافة إلى التأكد من عدم ارتباطها أو تسببها في تفاقم الإصابة العضلية السابقة التي كان قد تعرض لها في وقت سابق. وتكتسي هذه المتابعة الطبية أهمية كبيرة بالنظر إلى أن المجبري لم يعد إلى أجواء المباريات إلا في منتصف شهر ماي الماضي بعد فترة غياب استمرت لأكثر من شهر نتيجة إصابة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ، وهو ما يدفع الإطار الطبي للمنتخب إلى التعامل مع الملف بأقصى درجات الحذر.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن قرار إخراج اللاعب بسرعة خلال مواجهة النمسا كان إجراء احترازيا يهدف إلى تفادي أي مضاعفات محتملة أكثر من كونه نتيجة تأكد وجود إصابة خطيرة، غير أن الصورة النهائية ستتضح فقط بعد صدور نتائج الفحوصات الطبية المنتظرة التي ستحدد طبيعة الإصابة ومدى حاجة اللاعب إلى الراحة أو العلاج، فضلا عن إمكانية مشاركته في المباريات المقبلة.
ويشكل حنبعل المجبري أحد أبرز العناصر المؤثرة في منظومة المنتخب التونسي، لما يمتلكه من قدرة على الربط بين الخطوط والمساهمة في بناء الهجمات وصناعة الفرص، إضافة إلى تحركاته الفعالة في المساحات الضيقة ودوره الكبير في التوازن التكتيكي للفريق. ولذلك فإن أي غياب محتمل له قد يمثل مصدر انشغال حقيقي بالنسبة للجهاز الفني الذي يعول عليه كثيرا خلال منافسات كأس العالم.
وفي انتظار صدور التقرير الطبي النهائي، ينتظر أن يخضع اللاعب خلال الأيام القادمة إلى متابعة صحية متواصلة وبرنامج تدريبي خاص يتناسب مع حالته، وذلك بهدف ضمان استعادة جاهزيته البدنية في أفضل الظروف الممكنة قبل انطلاق مشوار المنتخب التونسي في المونديال، وسط ترقب كبير من الجماهير التي تأمل في رؤية أحد أبرز نجوم المنتخب حاضرا منذ المباراة الافتتاحية للبطولة.