
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - يستعد المنتخب التونسي لخوض مباراته الأخيرة في كأس العالم وسط أجواء صعبة بعد أن فقد كل حظوظه في مواصلة المشوار إثر تعرضه لهزيمتين ثقيلتين خلال دور المجموعات. وكانت الخسارة أمام المنتخب السويدي قد عجّلت بإنهاء مهام المدرب صبري اللموشي، قبل أن تتجه الجامعة التونسية لكرة القدم إلى التعاقد مع الفرنسي هيرفي رونار في محاولة لتدارك الوضع، غير أن تغيير الإطار الفني لم ينعكس على النتائج، حيث تلقى المنتخب هزيمة جديدة أمام اليابان زادت من تعقيد الوضع وأكدت حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة هولندا، شدد رونار على ضرورة إنهاء المشاركة بطريقة تحفظ صورة المنتخب، مؤكداً أن كرة القدم تفرض على اللاعبين التحلي بالكبرياء حتى في أصعب اللحظات. وأوضح أن الرسالة الأساسية التي وجهها إلى عناصر المنتخب تتمثل في الحفاظ على الكرامة والروح القتالية أمام منتخب هولندا الذي يعد من أبرز المنتخبات المشاركة في البطولة ومن أقوى فرق المجموعة.
وتأتي تصريحات المدرب الفرنسي في وقت يرى فيه عدد من المتابعين أن المواجهة الأخيرة تبدو معقدة للغاية أمام منافس يسعى إلى إنهاء الدور الأول في الصدارة، خاصة بعد المستويات التي قدمها المنتخب التونسي في مباراتيه السابقتين. ويعتقد كثيرون أن رونار لمس بنفسه حجم التراجع الفني والمعنوي داخل المجموعة، وهو ما جعله يركز في خطابه على ضرورة القتال من أجل تقديم صورة أفضل وتجنب نهاية قاسية للمشاركة التونسية.
كما حرص المدرب الفرنسي على توضيح الظروف التي دفعته إلى قبول المهمة رغم صعوبتها، مؤكداً أنه كان يتابع منافسات كأس العالم من السنغال عندما تلقى اتصالاً من الجامعة التونسية لكرة القدم لتولي المسؤولية عقب إقالة اللموشي. وأشار إلى أن مجرد التواجد في كأس العالم يمثل حدثاً استثنائياً بالنسبة إليه، موضحاً أنه شعر بالسعادة لخوض هذه التجربة رغم إدراكه منذ البداية لحجم التحديات التي تنتظره.
وأضاف رونار أن المنتخب لا يزال أمامه لقاء أخير يمكن أن يترك من خلاله انطباعاً أفضل، معتبراً أن الظهور بصورة أكثر صلابة والقدرة على مجاراة المنتخب الهولندي سيكونان بمثابة مكافأة جيدة في ختام هذه المشاركة الصعبة، خاصة بعد النتائج السلبية التي رافقت الفريق منذ بداية البطولة.
وعند سؤاله عن مستقبله مع المنتخب التونسي، أوضح المدرب الفرنسي أن الوقت غير مناسب حالياً للخوض في هذا الملف، مؤكداً أن كل النقاشات المتعلقة باستمراره أو رحيله ستُرجأ إلى ما بعد نهاية البطولة. وقال إنه منفتح على مختلف المقترحات ومستعد للاستماع إلى أي مشروع يمكن طرحه مستقبلاً، لكنه يفضل في الوقت الراهن التركيز بشكل كامل على المباراة الأخيرة.
وفي ختام حديثه، اعترف رونار بأنه شعر بشيء من الخجل بعد الهزيمة أمام اليابان، وخاصة تجاه الجماهير التونسية التي كانت تنتظر ظهوراً أفضل من منتخبها في المونديال، مشدداً على أن المجموعة مطالبة الآن بتجاوز خيبة المباريات الماضية والتركيز على مواجهة هولندا، في محاولة لتحقيق نتيجة إيجابية تبدو صعبة لكنها تبقى الهدف الأخير قبل إسدال الستار على المشاركة التونسية في كأس العالم.