
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نظرت محكمة الاستئناف بتونس مؤخراً في أحد الملفات القضائية المتعلقة بالرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، وذلك إثر الطعن الذي تقدمت به هيئة الدفاع ضد الحكم الابتدائي الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة ستة أشهر.
ويلاحق الجريء في هذه القضية بتهم تتعلق باستغلال موظف عمومي أو شبهه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، إلى جانب الإضرار بالإدارة وعدم احترام التراتيب الإدارية الجاري بها العمل، وهي التهم التي كانت أساس الحكم الابتدائي محل الاستئناف.
وخلال الجلسة، لم يتمكن وديع الجريء من المثول أمام الدائرة القضائية بسبب وضعه الصحي، بعد أن تم نقله قبل أيام إلى المستشفى حيث لا يزال يخضع للعلاج إثر تدهور حالته الصحية. وبناء على ذلك، قررت هيئة المحكمة تأخير النظر في القضية وحجز الملف إثر الجلسة إلى حين تحديد موعد جديد لمواصلة الإجراءات.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الجريء مواجهة عدة ملفات قضائية أخرى منذ إيقافه في أكتوبر 2023. وكان قد صدر في حقه حكم استئنافي بالسجن لمدة ثلاث سنوات في إحدى القضايا، مع تأكيد المحكمة للإدانة إثر إعادة النظر، وهو ما دفعه آنذاك إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجاً على الحكم وما اعتبره وجود خروقات قانونية في مسار القضية.
ولا تقتصر التتبعات القضائية على هذا الملف، إذ لا تزال قضايا أخرى منشورة أمام القضاء أو مؤجلة، وتتعلق بشبهات فساد مالي وإداري وسوء التصرف في أموال الجامعة التونسية لكرة القدم خلال فترة توليه رئاستها، وهي الفترة التي امتدت منذ سنة 2012، وتشمل بعض هذه الملفات اتهامات باستغلال الصفة الوظيفية وإبرام عقود قيل إنها لا تحترم التراتيب القانونية والإدارية.
وفي المقابل، شهدت الحالة الصحية للجريء تدهوراً في أكثر من مناسبة خلال فترة إيقافه، ما استوجب نقله إلى المستشفى مرات عدة. ووفق المعطيات المتداولة، فإنه يعاني من هبوط حاد في ضغط الدم مصحوب بتسارع غير مستقر في ضربات القلب، وهو ما حال دون حضوره جلسة الاستئناف الأخيرة وأدى إلى تأجيل النظر في القضية إلى موعد لاحق.