
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في تصريح إعلامي، أن الجهود متواصلة من أجل الشروع في تفعيل الزيادات في أجور الموظفين، مع العمل بالتوازي على تأمين الموارد المالية الضرورية لتنفيذ هذا الإجراء في أفضل الظروف. وشدّد على أن هذه الزيادات ينبغي أن تكون في مستوى الحاجيات الحقيقية، مبرزاً أن هناك جملة من المشاريع التي يتم الاشتغال عليها بشكل متواصل ليلاً ونهاراً حتى تستجيب لتطلعات التونسيين، ومشيراً إلى أنه يتطلع إلى تحقيق ما هو أكثر لفائدة المواطنين.
وأوضح رئيس الدولة أن هذا الملف قد تم الحسم فيه ضمن قانون المالية، مؤكداً أن لكل التونسيين حقوقاً يجب ضمانها رغم التحديات والصعوبات القائمة. وكان قيس سعيّد قد ترأس في وقت سابق اجتماعاً ضم رئيسة الحكومة وعدداً من الوزراء، من بينهم وزراء المالية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية، حيث جدّد خلاله التزامه بالوفاء بالتعهدات، قائلاً إن العهد سيبقى قائماً والوعد سيتم الإيفاء به، مع التأكيد على البعد الاجتماعي للقرارات المتخذة رغم ما وصفه بثقل الأوضاع الموروثة.
وتندرج هذه الزيادات ضمن مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، وتحديداً الفصل الخامس عشر منه، حيث تم ضبط برنامج يمتد على ثلاث سنوات تشمل 2026 و2027 و2028، ويستفيد منه أعوان الوظيفة العمومية الذين يناهز عددهم 687 ألف موظف، إضافة إلى العاملين في القطاع الخاص، وكذلك المتقاعدين الذين يفوق عددهم 800 ألف شخص. وتهدف هذه الإجراءات، وفق المعطيات الرسمية، إلى التخفيف من انعكاسات ارتفاع الأسعار، ودعم القدرة الشرائية، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن الاجتماعي.
وفي هذا السياق، رجّح الأستاذ في قانون الشغل حافظ العموري أن يتم الانطلاق في تطبيق هذه الزيادات بداية من غرة ماي 2026، تزامناً مع الاحتفال بعيد الشغل، مع اعتماد مفعول رجعي ينطلق من شهر جانفي من نفس السنة. وأشار إلى أن هذا التمشي تم اعتماده في عديد المناسبات السابقة، معتبراً أن اختيار هذا التاريخ يحمل دلالات سياسية واجتماعية ويُعد مناسباً في مثل هذه القرارات، خاصة إذا ما تم إقرار الزيادة بمفعول رجعي كامل.