
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهد ملف الزيادة في الأجور في تونس خلال الفترة الأخيرة تطورات جديدة أكدت توجه الدولة نحو تفعيل الإجراءات المقررة ضمن قانون المالية، حيث شدد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن العمل متواصل من أجل تنزيل هذه الزيادة على أرض الواقع وفق ما تم ضبطه في الموازنة، في إطار تنسيق متواصل بين مختلف الأطراف المعنية. ويأتي ذلك بالتوازي مع مصادقة مجلس وزاري على جملة من النصوص الترتيبية التي تضبط كيفية تطبيق هذه الزيادة في القطاعين العام والخاص، وذلك في سياق تنفيذ قرار الترفيع في الأجور على امتداد السنوات 2026 و2027 و2028، وهو ما اعتُبر خطوة متقدمة في مسار تفعيل هذا الإجراء.
وتشير التقديرات التي قدمها عدد من الخبراء، من بينهم حافظ العموري، إلى أن الأوامر الترتيبية المنتظرة قد ترى النور قريبا من خلال نشرها بالرائد الرسمي، مع ترجيحات بأن يتزامن ذلك مع الاحتفال بعيد الشغل في غرة ماي 2026. كما تم تداول معطيات حول نسب الزيادة، حيث تحدثت بعض التصريحات عن مستويات معتدلة قد لا تتجاوز 3.8 بالمائة سنويا في بعض التقديرات، غير أن آراء خبراء تميل إلى إمكانية اعتماد نسب أعلى نسبيا، مع الأخذ بعين الاعتبار متغيرات التضخم والحفاظ على القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار، أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري بقصر الحكومة بالقصبة على اجتماع مجلس الوزراء المخصص للنظر في النصوص الترتيبية المتعلقة بالترفيع في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة. وقد أوضحت في مستهل الاجتماع أن هذا اللقاء يأتي تتويجا لسلسلة من الاجتماعات التي عقدها رئيس الجمهورية لمتابعة تطبيق أحكام الفصل الخامس عشر من قانون المالية للسنة الجارية، والمتعلق بالزيادة في الأجور والمرتبات وكذلك جرايات المتقاعدين بعنوان السنوات 2026 و2027 و2028، في إطار تكريس الدور الاجتماعي للدولة ودعم القدرة الشرائية وضمان مقومات العيش الكريم وتحقيق العدالة والاستقرار الاجتماعيين من خلال توفير أجر عادل ومجزٍ.
ويشمل هذا الترفيع مختلف الفئات، من أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية إلى المنشآت والمؤسسات العمومية، إضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص، كما يمتد ليشمل جرايات المتقاعدين. وقد تداول المجلس في ثمانية أوامر ترتيبية تتعلق بهذه الزيادات، خُصص نصفها للقطاع العام والنصف الآخر للقطاع الخاص، بما يعكس شمولية هذا الإجراء لمختلف مكونات النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ختام أشغال المجلس، أكدت رئيسة الحكومة أن الدولة ماضية في تنفيذ سياستها الاجتماعية استنادا إلى التوجهات العامة التي تم ضبطها، مشيرة إلى أن الجهود متواصلة لتجاوز الصعوبات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، والعمل على تجسيد برامج ومشاريع لفائدة المواطنين في مختلف الجهات، بما يستجيب لتطلعاتهم ويعزز حقهم في العيش الكريم ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية.