القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / يهم الموظفين والمتقاعدين: الحكومة تفسر قرار الزيادات في الأجور الذي صدر في الرائد الرسمي / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - نُشرت في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية جملة من الأوامر الترتيبية التي تقضي بإقرار زيادات في الأجور لفائدة العاملين في القطاعين العام والخاص بنسبة تُقدّر بـ5 بالمائة، على أن تتراوح الزيادة الشهرية بين 90 و120 دينارًا وفق الأصناف المهنية. ويأتي هذا الإجراء في سياق مساعٍ لتعديل الدخل في ظل الضغوطات المعيشية، حيث شملت الترفيعات طيفًا واسعًا من الأسلاك والاختصاصات.

وبموجب الأمر عدد 63 لسنة 2026، تم اعتماد زيادات في أجور أعوان الوظيفة العمومية عبر الترفيع في عدد من المنح الخصوصية التي تشمل مجالات متعددة، من بينها منحة التصرف والتنفيذ، إضافة إلى منح قطاعية تخص مجالات الثقافة والتربية والتعليم العالي والداخلية، إلى جانب منح مرتبطة بالاختصاصات الفنية والتقنية مثل الهندسة والهندسة المعمارية والإعلامية. كما طالت هذه التعديلات قطاعات تُصنّف ضمن المجالات الحساسة، على غرار الصحة بمختلف فروعها التي تضم الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والبياطرة، وكذلك مجالات الرقابة والبحث العلمي والتأطير الجامعي، فضلًا عن أعوان الشؤون الاجتماعية والتفقد والشغل، وهو ما يعكس توجّهًا نحو تعميم الزيادات لتشمل مختلف مكونات الوظيفة العمومية.

وضبط النص الترتيبي مقادير الزيادات الشهرية وفق الأصناف، حيث تم إقرار زيادة بـ120 دينارًا لفائدة الصنفين الفرعيين أ1 وأ2 بداية من غرة جانفي 2026، في حين تراوحت الزيادة بين 100 و105 دنانير بالنسبة للصنف أ3 والصنف ب، مقابل 90 دينارًا لبقية الأصناف، مع اعتماد مبدأ التدرّج في بعض الحالات خلال سنتي 2027 و2028. كما تضمّن الأمر جملة من الشروط، من بينها عدم الجمع بين الزيادة في منحة التصرف والتنفيذ وتلك المتعلقة بمنحة نتيجة الاستغلال، إلى جانب التنصيص على انسحاب هذه الزيادات على جرايات المتقاعدين طبقًا للتشريع الجاري به العمل.

وفي السياق ذاته، صدر الأمر عدد 64 لسنة 2026 المتعلق بأعوان المنشآت والمؤسسات العمومية الخاضعين لأنظمة أساسية خاصة أو لاتفاقيات مشتركة، حيث تم إقرار زيادات مماثلة موزعة حسب الأصناف المهنية، لينتفع الإطارات بزيادة شهرية في حدود 120 دينارًا، مقابل ما بين 100 و105 دنانير لأعوان التسيير، و90 دينارًا لأعوان التنفيذ، وذلك على امتداد السنوات الثلاث المعنية. ونص هذا الأمر على إدماج هذه الترفيعات ضمن منحة خصوصية تُصرف على مدى 12 شهرًا، مع التنصيص على عدم احتسابها ضمن المنح السنوية على غرار منحة الشهر الثالث عشر أو منح الإنتاج، في حين تبقى خاضعة للاقتطاعات الاجتماعية المعمول بها، كما تشمل بدورها جرايات المتقاعدين.

أما في ما يتعلق بالسلطة القضائية، فقد تضمّن الأمر عدد 65 لسنة 2026 إقرار زيادات في أجور القضاة بمختلف أصنافهم، سواء في القضاء العدلي أو بالمحكمة الإدارية أو بمحكمة المحاسبات، وذلك عبر الترفيع في منحة القضاء بقيمة 120 دينارًا سنويًا خلال سنوات 2026 و2027 و2028، مع تعميم هذا الإجراء كذلك على جرايات المتقاعدين من القضاة.

وفي المقابل، يرى عدد من الخبراء في المجال الاقتصادي أن هذه الزيادات قد لا تكون كافية لإحداث تحسن ملموس في القدرة الشرائية للمواطن، خاصة في ظل تواصل ارتفاع أسعار المواد الأساسية. وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاقتصادي بسام النيفر أن الزيادة في الأجور ستظل محدودة التأثير ما لم تتزامن مع تحسن فعلي في الإنتاجية. وتأتي هذه الترفيعات استجابة لمطلب اجتماعي متصاعد، في ظل ما يشهده الواقع المعيشي من ضغوطات أثّرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية.

الفيديو: