القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / منخفضات جوية جديدة في طريقها الى تونس وهذا موعد عودة الأمطار / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أوضح الباحث في علم المناخ وعالم الجغرافيا، عامر بحبة، خلال متابعة مباشرة للوضع الجوي في تونس، أن البلاد شهدت في الساعات الأخيرة كميات أمطار هائلة وغير مسبوقة في بعض المناطق، مؤكداً أن هذه الأرقام تُعد تاريخية في السجلات المناخية، خصوصاً بالنسبة للولايات الشرقية والشمالية. وبيّن أن أعلى كمية تم تسجيلها كانت في منطقة فندق جديد، حيث وصلت إلى حوالي 396 ملم خلال 36 ساعة، وهو رقم قياسي على الرغم من أن أرقاماً أعلى سُجلت تاريخياً في بعض المناسبات مثل شهر أفريل عام 1959 بمنطقة الساحلين في ولاية المنستير حين وصلت كميات الأمطار إلى 530 ملم خلال يوم واحد.

فيما يتعلق بالتطورات الجوية القادمة، أوضح بحبة أن البلاد ستشهد استمرار تأثير منخفضات جوية، حيث يتمركز المنخفض الحالي حالياً على جزيرة بانتليريا غرب نابل وقرب شرق ليبيا، مصحوباً برياح جنوبية شرقية. وأوضح أن هذا النظام الجوي سيؤثر على شمال تونس وخاصة ولايات نابل وتونس الكبرى وبنزرت، إضافة إلى بعض مناطق باجة وجندوبة وربما ولاية الكيف وسليانة، من خلال رجوعات سحب ممطرة من البحر إلى اليابسة، في ظاهرة تعرف لدى علماء المناخ باسم “الرجوعات الشرقية”، وهي التي تسبب استمرار هطول الأمطار على مدى ساعات طويلة.

وأضاف أن كمية الأمطار المتوقعة خلال الليلة ستتراوح بين 1 و40 ملم في معظم المناطق، وربما تصل محلياً إلى 50–60 ملم، مؤكداً أن الوضع لن يكون خطيراً، لكن الأرض المشبعة بالمياه نتيجة الأمطار الأخيرة قد تجعل بعض المناطق عرضة لتجمعات مائية مؤقتة. وأوضح أن هذه الأمطار، رغم كونها متوسطة، تتطلب متابعة دقيقة، خاصة في المناطق الساحلية والشمالية، حيث البنية التحتية لا تزال متأثرة بتساقطات الأيام الماضية.

وحول الفترة القادمة، أشار بحبة إلى أن الطريق مفتوحة أمام نزول منخفضات جوية أخرى خلال الأيام القادمة، حيث من المتوقع وصول عدة منخفضات سريعة من الأطلسي عبر المغرب والجزائر وإسبانيا، قد تشمل أمطاراً إضافية يوم الخميس والجمعة المقبلة، مع إمكانية استمرار هطول أمطار أخرى خلال نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل. وبين أن هذه المنخفضات ستكون متفرقة وسريعة، ولن تمتد لعدة أيام، لكن تأثيرها سيكون ملحوظاً على شمال غرب تونس، مع احتمال تسجيل كميات معتدلة في مناطق أخرى.

وأكد الباحث أن هذه المنخفضات الأطلسية الكلاسيكية، خلافاً للمنخفضات الصحراوية، لا تتسبب عادة في فيضانات كبيرة، وأن الخطر يبقى محدوداً إلى حد كبير، مع إمكانية تسجيل أمطار متوسطة إلى جيدة في شمال غرب ووسط تونس، في حين أن بقية المناطق ستشهد أمطاراً متفرقة أو ضعيفة. وأشار إلى أن متابعة الوضع ستتضح بشكل أكبر بعد ساعات الليل وصباح الغد، حيث ستظهر التأثيرات الدقيقة للمنخفضات على مختلف الولايات، بما في ذلك تونس الكبرى ونابل وبنزرت وباجة وسليانة، وربما مناطق الجنوب الشرقي مثل مدنين وجابس.

واختتم عامر بحبة بالتأكيد على أهمية الاستمرار في متابعة الوضع الجوي، حيث ستظهر تفاصيل إضافية خلال الليالي القادمة، مشدداً على أن البلاد مقبلة على سلسلة من المنخفضات الجوية المتفرقة التي ستتركز خصوصاً على الشمال الغربي والشمال الشرقي، مع هطول أمطار متفاوتة الشدة، ولكن دون الوصول إلى مستويات فيضانات كبيرة كما شهدتها بعض المناطق مؤخراً.

الفيديو: