
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - قرّرت الجامعة التونسية لكرة القدم وضع حدّ لتجربة الإطار الفني الحالي للمنتخب الوطني الأول، معلنة إنهاء مهام المدرب سامي الطرابلسي وجميع أعضاء الطاقم المرافق له، وذلك على خلفية المشاركة التي وُصفت بالمخيّبة في كأس أمم أفريقيا 2025، والتي انتهت بمغادرة المسابقة من الدور ثمن النهائي إثر مواجهة منتخب مالي التي حُسمت بركلات الترجيح.
هذا القرار جاء بعد تقييم شامل للأداء العام للمنتخب خلال البطولة، حيث اعتبرت الجامعة أنّ النتائج المحققة لا ترقى إلى التطلعات المعلّقة على المجموعة، خاصة في ظل الإمكانات البشرية المتوفرة والطموحات التي كانت معلنة قبل انطلاق المنافسات القارية. وبناءً على ذلك، شرعت الهياكل المسؤولة في التفكير في ملامح المرحلة المقبلة، وعلى رأسها هوية المدرب الجديد الذي سيقود المنتخب في الاستحقاقات القادمة.
المعطيات المتداولة داخل أروقة الجامعة تفيد بأن التوجّه هذه المرة سيكون نحو التعاقد مع مدرب أجنبي، في خيار يعكس رغبة واضحة في العودة إلى المدرسة الأوروبية في التدريب، بعد سنوات من الاعتماد على الكفاءات المحلية. ويُذكر في هذا السياق أنّ آخر مدرب أجنبي أشرف على المنتخب التونسي كان الفرنسي آلان جيريس سنة 2019، حين قاد “نسور قرطاج” إلى بلوغ الدور نصف النهائي لكأس أمم أفريقيا التي احتضنتها مصر.
وترى الجامعة، وفق مصادر مطلعة، أنّ الوضع الراهن لا يسمح بتكرار تجربة المدرب المحلي في هذه المرحلة الدقيقة، رغم الصعوبات المالية التي تمرّ بها الجهة المشرفة على كرة القدم في البلاد، وهي نفس الاعتبارات التي حالت خلال السنوات الماضية دون الإقدام على التعاقد مع مدرب أجنبي. غير أنّ القناعة داخل المكتب التنفيذي تغيّرت هذه المرة، على اعتبار أنّ المرحلة القادمة تتطلّب خبرة دولية وتجربة فنية عالية المستوى.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر مقرّب من الجامعة، فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ التعويل سيكون أساساً على المنحة المالية الهامة التي ستتحصل عليها الجامعة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إثر ضمان المنتخب التونسي التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026. وستُوجَّه هذه الموارد لتمويل صفقة الجهاز الفني الجديد، الذي يُنتظر الكشف عن تفاصيله خلال الأيام القليلة القادمة.
وأضاف المصدر نفسه أنّ الجامعة مستعدة لتخصيص ما يقارب 100 ألف يورو كأجر للمدرب القادم، في ظل حديث متزايد داخل الكواليس عن رغبة في التعاقد مع اسم وازن يملك مسيرة طويلة وخبرة معتبرة على المستوى الدولي. كما أشار إلى أنّ التوجّه العام هو أن يتكوّن كامل الجهاز الفني من عناصر أجنبية، في خطوة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في طريقة العمل والتحضير.
وبالتوازي مع ذلك، تستعد الجامعة لعقد جلسة طارئة مع وزارة الشباب والرياضة يوم الأربعاء المقبل، من أجل بحث إمكانية توفير دعم مالي إضافي يُسهم في إنجاح صفقة التعاقد مع المدرب الجديد. ويُنتظر أن يكون هذا الاجتماع حاسماً في تحديد قائمة الأسماء المرشحة لتولي قيادة المنتخب الوطني، قبل المرور إلى مرحلة الاتصالات الرسمية وفتح باب المفاوضات.