
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تمكّن في الساعات الأخيرة أعوان وإطارات منطقة الأمن الوطني بباب سويقة، بعد عمل ميداني دقيق ومتابعة لعدد من الشكايات، من الإطاحة بفتاة تورّطت في سلسلة من الأفعال الإجرامية التي استهدفت عددا كبيرا من الرجال في أكثر من فضاء، سواء بالأماكن العمومية أو داخل منزلها.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المعنية كانت تعتمد أسلوب الاستدراج، حيث تختار ضحاياها من الشوارع والفضاءات العامة، ثم توهمهم برغبتها في قضاء بعض الوقت معهم، قبل أن تقنعهم بمرافقتها إلى منزلها. وبمجرد وصولهم، تقدّم لهم كأسا من العصير تكون قد أعدّته مسبقا، يحتوي على مادة تُفقدهم التركيز والوعي تدريجيا، لتستغل وضعيتهم وتسلبهم ما بحوزتهم من أموال وهواتف جوالة وأغراض ثمينة.
ولم تتوقف أفعال المتهمة عند هذا الحد، إذ كشفت الأبحاث أنها كانت تعمد أيضا إلى تصوير ضحاياها باستعمال هاتفها الجوال في أوضاع خاصة ومخلّة، مستغلة فقدانهم للقدرة على المقاومة. وبعد ذلك، تحتفظ بتلك المقاطع وتستعملها وسيلة للضغط والابتزاز، مهددة بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل الحصول على مبالغ مالية هامة وهدايا مختلفة.
وبيّنت التحريات أن عدد المتضررين من هذه الأفعال يقدّر بالعشرات، حيث تقدّم العديد منهم بشكايات متفرقة، بعد تعرضهم للسلب والابتزاز، ليتم لاحقا ربط الصلة بين القضايا والوصول إلى المشتبه بها.
كما كشفت التحقيقات أن الفتاة كانت تنشط أيضا داخل الحدائق العمومية، حيث تستدرج الشبان بالطريقة نفسها، وتوهمهم بقضاء وقت معها في مكان هادئ، ثم تقدّم لهم علب عصير كانت قد جهزتها سلفا وتحتوي على نفس المادة التي تُفقدهم الوعي. وبعد إغمائهم، تعمد إلى الاستيلاء على هواتفهم الجوالة وأموالهم وساعاتهم اليدوية، قبل أن تغادر المكان بسرعة.
وأظهرت الأبحاث الأمنية أن المتهمة تعلّقت بها عشرات القضايا السابقة ذات الصلة بأفعال مماثلة، كما تبيّن أنها كانت قد غادرت السجن منذ فترة قريبة، بعد قضائها عقوبة سالبة للحرية على خلفية تورطها في واقعة رحـ ـ-ـييل كهل. وكان قد صدر في شأنها حكم ابتدائي بالسجن لمدة عشرين سنة، قبل أن يتم تخفيضه إلى ثماني سنوات بعد الطعن بالاستئناف، لتُنهي العقوبة وتغادر السجن، قبل أن تعود مجددا إلى نفس المسار المنحرف.
وقد تم الاحتفاظ بها على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وعرضها على أنظار القضاء، فيما تتواصل التحريات للكشف عن بقية التفاصيل وحصر جميع الضحايا المحتملين.