
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت معتمدية دوز، وتحديدًا منطقة دوز الغربي، خلال الساعات القليلة الماضية واقعة مؤسفة هزّت مشاعر الأهالي وأدخلت الحزن إلى بيوت كثيرة، بعد رحـ ــ-ـيييل شاب في مطلع العقد الثالث من عمره داخل منزله، في ظروف ما تزال أسبابها غير واضحة إلى حدود الآن.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الشاب يُعدّ من أصحاب الشهائد العليا الذين طال أمد بطالتهم دون أن يجدوا فرصة عمل قارة، وهو ما جعله يعيش ضغوطًا اجتماعية ونفسية متواصلة. ورغم وضعيته الصعبة، كان يعمل منظفًا لأحد المساجد بالمنطقة، محافظًا على حضوره اليومي وخدمته لبيته وحيّه، ومعروفًا بسلوكه الهادئ وعلاقاته الطيبة مع محيطه.
وقد تم العثور عليه داخل مقر سكناه بعد أن اتخذ قرارًا شخصيًا مصيريًا بمفرده، في لحظة صامتة، تاركًا وراءه أسئلة موجعة وحالة من الصدمة العميقة في صفوف عائلته وأصدقائه وكل من عرفه عن قرب. وسرعان ما انتشر الخبر في الجهة، مخلفًا موجة من الأسى والأسف، خاصة في ظل ما يعيشه عدد كبير من شباب المنطقة من بطالة وتهميش وشعور بانسداد الآفاق.
وعلى إثر ذلك، تحولت الوحدات الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث تولّت المعاينات الأولية ورفعت المعطيات اللازمة، كما تم فتح بحث للتحري في ملابسات ما حصل وتحديد مختلف الظروف المحيطة به، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والتقارير الرسمية التي ستتولى الجهات المختصة إعدادها.
وتعيد هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والنفسية التي يعيشها عدد من الشباب، وخاصة من أصحاب الشهائد العليا، في ظل صعوبات متزايدة وواقع ضاغط، يجعل بعضهم يواجه مصيره وحيدًا في صمت مؤلم.