
كشفت المحامية والكرونيكور سنية الدهماني النقاب عن خفايا الأزمة المالية الخانقة التي تضرب قناة الحوار التونسي وصاحبها سامي الفهري منذ أشهر، والتي أدت إلى خروج المنشط أمين قارة بسبب عدم استيفاء مستحقاته المالية.
أوضحت الدهماني أنّ قناة الحوار التونسي كانت تُعدّ خلال السنوات الفارطة مؤسسة إعلامية ناجحة، ورغم ذلك واجه سامي الفهري صعوبات مالية كبرى، حيث أسّس هذه القناة بديون كبيرة وقروض من مؤسسات إيجار مالي. ويعود ذلك أساساً إلى رفض القناة الوطنية التعامل معه كمُنتج عبر شركة ‘كاكتيس برود’ بعد الثورة التونسية عام 2011 ونهاية حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
أشارت الدهماني إلى أن العاملين في قناة الحوار التونسي كانوا يتلقون أجورهم بانتظام دون أي تأخير، غير أنّ وضعية القناة بدأت تسوء ككل القنوات التلفزية والإذاعية منذ تفشي جائحة الكوفيد عام 2020، حيث انهارت إيرادات الإعلانات بشكل شبه كامل.
وكان يُمني القطاع الإعلامي النفس بعودة الإعلانات بعد انتهاء أزمة كورونا، لكنّ ذلك لم يتحقق، ممّا أدى إلى إفلاس العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية التي بدأت تختفي تدريجياً.
تنفي سنية الدهماني عن سامي الفهري صفة التخلف عن سداد مستحقات العاملين معه، على عكس ما تعرفه بعض القنوات الخاصة الأخرى. وتؤكّد أنّ الفهري كان حريصاً على الوفاء بالتزاماته المالية، لكنّ الأزمة المالية الخانقة التي تمرّ بها القناة أجبرته على
أعربت الدهماني عن أسفها الشديد لتدهور وضع قناة الحوار التونسي، والتي كانت تُعدّ مكسباً حقيقياً للإعلام التونسي، مشيرةً إلى أنّها باتت في وضعية مالية صعبة للغاية.