
كتب نوفل سلامة
أعلن جوهر بن مبارك منسق شبكة دستورنا في ندوة صحفية أقيمت مؤخرا لتقديم نتائج التقرير الذي انجز بخصوص تقييم الوعود الإنتخابية للحزبين الكبيرين النهضة والنداء حيث قال إن الشبكة قد رصدت منذ 2014 حوالي 720 وعدا انتخابيا لهذين الحزبين منها 200 وعد من الوعود الكثيرة يمكن فقط متابعتها أما البقية فشعارات انتخابية لا يمكن تحقيقها ولا متابعتها ولا ترتقي لمفهوم الوعد الانتخابي.
ومن خلال متابعة المائتي وعد حزبي سواء جاءت في البرامج الانتخابية أو في البرامج الحزبية يمكن أن نخلص إلى نتيجة مهمة وهي أن أيّ من الحزبين لم يوفق في تحقيق الوعود التي وعد بها وأن نسبة الانجاز والتحقق لا تتجاوز في أفضل الحالات نسبة 4 % مما يعني ان الوعود كانت سلبية ومخيبة للآمال في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والشبابية مع تسجيل تراجع في الإنجاز مقارنة بالأهداف المرسومة.
يقول جوهر بن مبارك إن الغاية من رصد هذه الوعود الانتخابية وتقييمها وتتبع ما تم انجازه من كل الوعود التي وعدت بها الأحزاب الناس ليس تشويه هذه الأخيرة و لا خدمة للتجاذبات السياسية التي تدخل في الصراع الحزبي وإنما الغاية من هذا العمل التقييمي الذي انجزناه هي تحقيق أمرين :
الأول محاولة تكريس نوعا من الثقافة الانتخابية لدى عموم الناخبين حتى يصبح لدى الشعب وعي بأن الانتخابات لا تعني وضع ورقة في صندوق الاقتراع وكفى وإنما الانتخاب يفيد المساءلة والمحاسبة لمن تم انتخابهم ومتابعة ما تم الوعد به من برامج.
والثاني هو حصول القناعة لدى الاحزاب الفائزة في الانتخابات بأن العملية الانتخابية لا تنتهي يوم غلق مكاتب الاقتراع والإعلان عن الفائزين وإنما الانتخاب يفيد أن تلتزم الأحزاب بما وعدت به وأن تعمل على تنفيذ البرامج التي تقدمت بها .
وإذا تمكنا من تحقيق هذبن الهدفين نكون قد حققنا هدفا من أهداف الثورة وخدمنا الشعب بأن جعلناه يرافق الأحزاب في عملها وتترسخ لديه ثقافة المساءلة والمحاسبة فالثورة في الأخير جاءت لترسخ تقاليد جديدة ومن هذه التقاليد التعود على المحاسبة والمساءلة السياسية للأحزاب الفائزة في الانتخابات.
المصدر: الصريح
TH1NEWS