كتب ابو زياد
اسم الحاج الحبيب اللمسي كان يحمله في تونس عدة اشخاص ومنهم شخص كان مطاردا من النظام وتبحث عنه الشرطة ولكنه لم يقع في قبضتها ..وكان الحبيب اللمسي الناشر والرجل الوديع والهادئ والذي لا صلة له بالعمل السيلسي فاهتماماته منصبة على الثقافة والادب والتراث ويدمن قراءة الصحف المصرية….كان يعاني من اسمه شر المعاناة وخصوصا عندما يسافر او يعود من السفر….
كان يتعرض في كل مرة الى البهذلة في المطار ..ويتم بحثه ..والذي زاد في تعقيد المسالة ان اسم والدته يتطابق مع اسم اللمسي المطلوب للعدالة..
لقد عانى كثيرا من هذا الامر…ولكنه كان يتحمل بصبر…وكانت الابتسامة لا تفارق محياه ….وكان وجهه ينطق بالطيبة …..وقد اشتغل طويلا في ميدان الكتاب بكل فروعه وبدا اول خطوة وهو في مقتبل العمر مع البشير المحمدي الناشر المعروف الذي كان يقوم بتصدير اطنان الكتب التونسية الى افريقيا ثم عند تاسيس الشركة التونسية للتوزيع انتقل للعمل بها وكان من مؤسسيها واحد اعمدتها ثم سافر الى بيروت وحقق حلم حياته واسس دار نشر كبيرة اسمها دار الغرب الاسلامي ذاع صيتها شرقا وغربا ونشرت مئات الكتب التونسية خصوصا كتب التراث والدراسات والبحوث..وبما انه كان يحب الشيخ عبد العزيز الثعالبي فقد اعتنى عناية خاصة بمؤلفاته ونشرها ووزعها على نطاق واسع
ومثلما نجح في النشر …فقد نجح نجاحا يثير الاعجاب نجح في التوزيع العالمي حتى انك تجد كتبه موجودة في مكتبات الجامعات الغربية وخصوصا الامريكية وهو انجاز كبير من النادر ان حققه ناشر تونسي قبله او بعده
المصدر: الصريح
TH1NEWS