القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / أحب أن أفهم : من نصدّق؟ / Video Streaming

كتب محمد الحبيب السلامي 

في تونس اليوم..
واحد يصرّح وواحد يلوّح.
واحد يصدّق وواحد يكذب.
واحد يقول: أبيض وواحد يقول: أسود.
واحد يمدح وواحد يقدح.
واحد يتهم وواحد يقول: خاطيني.
هذه هي البضاعة الرائجة في تونس والتونسي حائر يقول: من نصدّق؟
منذ يومين كتبت في الصريح الورقي مقالا عنوانه (من نصدّق) وعرضت فيه تصريحا للأخ نورالدين الطبوبي يقول فيه أن تونس حالتها تبكّي، وعرضت فيه تصريحا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد يقول فيه: تونس تبني وتعلّي.. فمن نصدّق؟
في اليوم الذي صدر فيه مقالي دقت طبول وسائل الاعلام التونسية تتحدث عن حدث حول وفي المحكمة الابتدائية ببن عروس.
وسائل الإعلام قالت: إن بعض الامنيين اتهموا بتعذيب مواطن ارهابي فتجاوزوا بذلك حدّهم والقانون.
وصلت الحادثة الى القضاء فتقررت محاكمة الأمنيين المخالفين.
قالت وسائل الإعلام: نقابة الامنيين جيّشت أعضاءها ومنخرطيها وأحاطوا بالمحكمة طالبين من القضاء إطلاق سراح زملائهم.
هذه القضية تواصل القول والردّ فيها.
هذا طرف يتهم وهذا طرف يتبرّأ..
وتوقف القرّاء الكرام مع هذين الطرفين فسمعوا كل طرف له قوله في إذاعة من إذاعاتنا التونسية.
الطرف الأول هو طرف القضاء.
رئيس جمعية القضاة يقول ويصرّح في الاذاعة بأن القضاة لما بلغهم ما جرى ويجري في المحكمة الابتدائية ببن عروس وكانوا في المهدية طاروا الى بنعروس، ووصلوا الى المحكمة وشاهدوا الأمنيين يطوّقون المحكمة بسلاحهم ويدخلون الى مكتب قاضي التحقيق.
ممثل نقابة الأمنيين في هذه الاذاعة يتحدث بعد رئيس جمعية القضاة ويكذّب وينفي التهمة ويصفها وصفا آخر ويفسّرها كما يرى.

وفي بعض مواقع التواصل الاجتماعي صورة تؤكد شهادة القاضي. 
والمواطن المسكين الذي لا يسرّه ما جرى ويجري حائر يقول بالصوت العالي: دُخنا وضُعنا وتهنا في تونس التي صرنا فيها لا نعرف من نصدّق ومن نكذّب؟
وأنا أسأل وأحب أن أفهم.

المصدر: الصريح


TH1NEWS