كتب محمد بوفارس
قد يطيل الزكام فترة الاحلام ان كان هادئا ومسالما وقد يقطعها ويغلفها بالاوهام ان صاحبه السعال المتقطع الدافع الى الرعاش،وهو ان طال فانه يصبح منبّها غير سار مثله مثل فارماسي الدار العتيقة لم تفدني الا المنبهات ولكن السهر بقدر ما يفيد اهل الاعلام في تدوين ما يجول في مخيلاتهم من ملاحظات وتحقيقات وفسحات في العموم والماسي والهموم ولكن المريض وقتها تراه مصطربا لا ترفعه الدنيا من شدة الهوس والهذيان والقفقفة من ارتفعات الحرارة التي لا يفيد فيها لا قارص ولا اسبرين ولا مغلفات ولا دهنان بالفيكس وما قارب هدفه وحتى فارماسي جدتي لم تفد شيئا هلعي ورعشتي وقفقفتي وتتالى العطيس عليّ حتى انني لم اعد اتحكم في حركتي وسقط التركيز في وذاب في اتون الدرجة 42 من حرارتي وسمع بي البعيد والقريب ..وتتالت الزيارات ورنت الهواتف وجاء الطبيب الاول والثاني، الاول عقّدها من ورائي والثاني اعاد لي مورالي وعدل درجته مع درجة حرارتي ورغم ذلك انهالت عليّ البرقيات المسعفات من هنا وهناك ، وتهاطلت التغريدات والتلميحات والتعليقات على جميع الواجهات الافتراضية الواسعة ومن شدة قراءتها نزلت الحمى – وقيل فرح الصداقة يسقط حرارة الاجسام – وشفيت من زكامي وعادت لي احلامي وحُلت الف عقدة من لساني وعاد لي هذياني وهرب مني قلمي وهو يردد : عادت لك حمى الزكام فانقذ نفسك وعد بزمانك الى مكانه وصرح للعالم انك هرمت واللي صار صار …فاعتكف ولا تخبر احدا …
المصدر: الصريح
TH1NEWS