القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الإتحاد والحكومة: نهاية «شهر العسل» وبداية أزمة؟ / Video Streaming

مثل أسلوب الخطاب الذي اعتمده الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل خلال افتتاحه اليوم المؤتمر الجهوي بتونس، ضد الحكومة وتحديدا رئيسها يوسف الشاهد تصعيدا لم نتعود عليه منذ فترة بل لا نبالغ ان قلنا اننا لم نرى نورالدين الطبوبي متوترا الى هذا الحد، وهو ما يعكس كون الخطاب يخفي بين ثناياه بوادر ازمة بين السلطة التنفيذية والمنظمة الشغيلة تعدّ الأولى منذ الامضاء على اتفاق وثيقة قرطاج.
الطبوبي وجه خطابه مباشرة وبمنتهى الصراحة لرئيس الحكومة عندما قال انهم لا ينازعونه صلاحياته لكن الاتحاد ليس مجرد ديكور او طرف جيء به للترويج والتسويق الاعلامي بل هو طرف فاعل.
من خلال كل هذا فان كل المؤشرات تتجه بنا نحو ازمة حادة بين اتحاد الشغل والحكومة والسبب فشلها في انعاش الوضع الاقتصادي وهو ما انعكس سلبيا على الوضع الاجتماعي وخاصة المقدرة الشرائية للمواطن لكن هذا السبب ليس الوحيد بل هناك خلاف حاد بين الطرفين يتمثل في شبه يقين لدى النقابيين كون الحكومة تتجه نحو خيار التفريط في المؤسسات العمومية وخوصصتها وهو ما اعتبره الاتحاد خطا احمر غير قابل للتفاوض لينضاف الى هذا فشل المفاوضات الاجتماعية حول الزيادات بما فيها اتفاقيات سابقة.
السؤال هنا: هل أن هذه الازمة التي تجلت بوضوح بعد خطاب الطبوبي اليوم يؤشر كون هناك احتمالية للانسحاب من وثيقة قرطاج ام ان الخلافات لن تصل الى هذا الحد؟
ما صار واضحا كون الاسلوب الذي اعتمده الطبوبي في كلمته هو رسالة واضحة للحكومة كون الاتحاد لم يمضي على بياض عندما انخرط في وثيقة قرطاج وان له أوراق ضغط يمكن ان يخرجها وقتما يرى ذلك مناسبا.

 

المصدر: الصريح


TH1NEWS