القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / بورقيبة : «نرجعو فين كنّا»! / Video Streaming

يحتفل التونسيون في الخامس والعشرين من جويلية الجاري بإعلان الجمهورية من قبل الزعيم الحبيب بورقيبة، محرر البلاد وباني الدولة الحديثة.
إن الشعب التونسي بكافة أجياله، التي عاشت في عهد بورقيبة أو التي ولدت بعد تنحيته ورحيله، يحتفظ في ذاكرته الجماعية بصورة بطل عظيم، أحب تونس ووهب لها حياته، فقاوم الإستعمار، وتصدى لعملائه، وقاد الحملات ضد الجهل والفقر والمرض، وكسر القيود التي كانت تأسر المرأة، وأعاد الإعتبار للشخصية الوطنية وجذر مقوماتها الأساسية، وارتقى بالوطن في المحافل الدولية ولمع صورته كقطرة ضياء في الظلمة العربية. وتزامنت هذه الذكرى ، العزيزة على قلوب كل التونسيين، إلا من انحرف منهم عن قيم الحداثة ومبادئ الإنتماء الوطني الخالص، مع مرور البلاد بأزمة سياسية خانقة وتدهور إقتصادي وٱجتماعي مخيف، مما يجعل إستحضار مآثر المجاهد الأكبر أمرا ضروريا. ففي كل أزمة من الأزمات التي مرت بها البلاد، منذ الإستقلال وحتى تاريخ إزاحته من الحكم ، كان بورقيبة في واجهة الأحداث ، يقود عملية إطفاء الحريق وإخماد الفتنة، حدث ذلك خلال الفتنة اليوسفية، التي يسعى بعض مشعوذي السياسة إلى إثارتها من جديد، وعند فشل التعاضد، وحين إندلع الصدام بين الحكومة والإتحاد العام التونسي للشغل، ويوم أضرمت التقديرات السياسوية الخاطئة « إنتفاضة الخبز» ، والتي أطفأها بقولة واحدة بقيت محفورة في سجلات التاريخ :» نرجعو فين كنا» !!!

إن تونس، وهي تئن تحت وطأة الأزمات الخانقة، بحاجة إلى فكر ومآثر بورقيبة، رغم أنف سفهاء الأحداث ومزيفي التاريخ والحاقدين على الوطن والرافضين لتقدمه وتطوره وٱندراجه في مسيرة العصر.

المصدر: الصريح