تشهد البلاد حاليا تحركات مكثفة للمطالبة بإقرار مصالحة وطنية تنهي حالة الإحتقان الشديد التي طالت أكثر من ست سنوات ونصف وعرقلت كل محاولات الإصلاح وتثبيت الإستقرار ، وتقود هذه التحركات تيارات مختلفة المشارب والمراجع والإيديولوجيات، ومهما كانت الجهات التي تقف وراء ها والغايات التي ترمي إليها فإن إنطلا قها بكل هذا الزخم القوي في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة البلاد، والتي تتطلب هبة جماعية لمواجهة المخاطر الداهمة ، له أكثر من دلالة ورمزية خاصة وأن هذا الموضوع ما ٱنفك يثير الجدال الصاخب بين داعم ومعارض في الساحتين السياسية والشعبية، وقد اضطرم هذا الجدال أكثر بعد المستجدات الأخيرة مما وضع المواطنين على بينة مما يعتمل في دوائر القرار الرسمي وغير الرسمي ، وأثار التساؤلات الأكثر حيرة وفتح الأبواب واسعة أمام التحاليل والإستنتاجات الموغلة في التأويل. وجاء تصويت الجنة المختصة بمجلس نواب الشعب على قانون المصالحة المعدل ، والذي أصبح خاصا بالمصالحة الإدارية ، وإحالته على الجلسة العامة للمجلس لإقراره، ليمثل خطوة تاريخية على درب المصالحة الشاملة والقطع مع حالة الحقد التي طالت وعرقلت كل محاولات الإصلاح
*الصريح
المصدر: الصريح