قال مبروك كرشيد كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية في حوار نشرته صحيفة “لابراس ” اليوم، ان حكومة الوحدة الوطنية لا تتحمل أي مسؤولية في ما آل اليه ملف البنك الفرنسي التونسي.
وقال انه لما تولى مهامه على راس وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجد ان اخر اجل امام الحكومة التونسية للمرافعة في هذه القضية هو مارس 2016، معبرا عن شعوره بالمرارة بعد صدور الحكم في هذه القضية قائلا:” لو لم تكن هناك خيانة لما خسرت تونس هذه القضية “.
وأضاف:” عندما يسلم أحدهم وثيقة هامة للخصم، فان ذلك يسمى خيانة لا تختلف عن فرار جندي من موقعه ليلتحق بمعسكر العدو، ويمكن ان تغفر للمحامي كل الأخطاء باستثناء الخيانة “.
وأوضح كرشيد انه خلال سنة 2012، قامت الحكومة آنذاك بتسليم خصمها مفاتيح القضية، وهو وضع نجم عنه الحكم الصادر مؤخرا، محملا المسؤولية الكاملة والمباشرة الى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية آنذاك.
وذكر بان الوثيقة “الثمينة” التي رجحت كفة خصوم الدولة التونسية سلمت لهم سنة 2012 وهي وثيقة عفو تؤكد ان الخصم (ممثل المجموعة) كان ضحية وان كل ما تعرض له إبان فترة حكم بن علي ينصهر ضمن “الاضطهاد السياسي وان كل التزاماته تجاه تونس كانت تحت الضغط”.
وأضاف المتحدث أنّ الخصم استفاد من هذه الوثيقة ليرفعها الى هيئة التحكيم التي أقرت بوضعه كـ”ضحية”، مُشيراً إلى أنّ الدولة التونسية سلمت خصومها في 2012 “مفتاح القضية” وهو ما أدى الى صدور هذا القرار في 2017 حيث حمّل المسؤولية لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية آن ذاك (سليم بن حميدان) .
هذا وأشار كورشيد إلى أنّ الدولة التونسية “لم تجابه منذ قضية النفيضة في القرن 19 مثل هذا الملف الخطير الذي يوشك ان يثقل كاهل المالية العمومية للدولة”.
المصدر: الجمهورية