وقال عبد اللطيف الحناشي في تصريح لحقائق أون لاين، اليوم السبت، إن ادريس قيقة اكتفى في شهادته برمي التهم إلى أشخاص توفوا ومنهم ولاة في عهد بورقيبة والمرحومة وسيلة بن عمار و المرحوم محمد المزالي.
ومثّل موضوع تزوير الانتخابات، محور الشهادات التي عرضت خلال جلسة الإستماع العلنية لهيئة الحقيقة والكرامة، التي انعقدت الجمعة، وتم خلالها عرض شهادات تزوير الانتخابات من بينها شهادة ادريس قيقة.
وبرأ ادريس قيقة نفسه من المشاركة في تزوير الانتخابات التي جرت عام 1981 متهما محمد المزالي وعدد من الولاة أنذاك بالتورط في عملية التزوير.
ورأى المؤرخ عبد اللطيف الخناشي أن شهادة ادريس قيقة تبدو منقوصة معتبرا أن قيقة لم لم تكن لديه الجرأة لتحمل المسؤولية في كشف الحقيقة المتعلقة بتزوير الانتخابات وتفويت الفرصة على الشعب التونسي وحرمانه من التمتع بمبادئ الديمقراطية في العهدين السابقين.
كما أضاف الحناشي أن إدريس قيقة قدم رواية غير دقيقة حول تزوير الانتخابات سنة 1981 رغم أنه كان المسؤول الأول في تلك الفترة مضيفا أن شهادته قدمت في ظل غياب الأطراف التي يتهمها بالقيام بعملية التزوير إضافة الى كونه كان في خلاف مع محمد المزالي، حسب قول محدثنا.
وشدد أستاذ التاريخ السياسي المعاصر على أنه كان من المفترض على هيئة الحقيقة والكرامة أن تقوم ببث شهادة مخالفة لشهادة إدريس قيقة كأن يتم استدعاء محامي محمد المزالي، الطاهر بوسمة.
وبخصوص مدى أهمية الشهادات التي بثت في جلسة الاستماع العلنية المتعلقة بتزوير الانتخابات، قال الحناشي إن ميزة هذه الشهادات تتمثل في تنوع الشهود من رجال السلطة ومن رجال المعارضة مستدركا بالقول أن هناك إشكال في الشهادات و يتمثل في عدم اجراء مكاثحة مباشرة بين الشهود في جلسة الاستماع حتى يكون المواطن على بينة من شهادات الطرفين، حسب قوله.
واعتبر أن الشهادات التي تم بثها في جلسة البارحة جيدة لكنها تنقصها عدة تفاصيل وعدة جزئيات تتعلق بطرق التزوير لكنها كشفت حقائق جديدة عن تزوير الانتخابات، حسب راي محدثنا.
وأكد ذات المتحدث أن كشف الحقائق عن تزوير الانتخابات كان جزئيا وهو ما يفتح المجال للاستماع الى شهادات أخرى وللتحرك لفتح أرشيف حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وحزب الدستوري الحر سابقا، حسب قوله.
وشدد على أن فتح أرشيف حزب التجمع سيمكن من كشف حقائق كثيرة حول طرق وآليات تزوير الانتخابات في عهد بورقيبة وبن علي وخاصة فيما يتعلق باصدار التعليمات للمليشيات.
وحث المؤرخ عبد اللطيف الحناشي على ضرورة قيام هيئة الحقيقة والكرامة بتأطير موضوع الانتخابات لان الكثير من المشاهدين هم غير معاصرين للأحداث مشددا على أن عملية التاطير تساعدهم على فهم ما جرى وفهم سياق الشهادات، حسب رأيه.
المصدر: حقائق