القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / رياض جراد يرد بخصوص إعلان المعارضة عن فيديو مسرب للرئيس قيس سعيد / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الإعلامي المصري المعارض المقيم في تركيا معتز مطر جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية بعدما أعلن عن بث ما وصفه بـ"تسريب حصري" لكلمة متلفزة لرئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، مؤكدًا أن التسجيل تم بعد صدور بيان اعتبره خطيرًا من الجيش التونسي، ومدعيًا أن الكلمة لم يتم بثها في حينها بسبب ما تضمنته من عبارات حادة تجاه قيادات المؤسسة العسكرية.

غير أن هذه الرواية سرعان ما واجهت موجة من التشكيك والانتقادات بعد أن تبيّن، وفق ما تداولته صفحات وناشطون تونسيون، أن الفيديو ليس جديدًا ولا يتعلق بأي تطورات راهنة، بل يعود إلى سنة 2023 أو إلى فترة سابقة، كما أنه منشور منذ مدة على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية التونسية ومتاح للعموم. واعتبر منتقدو مطر أن تقديم التسجيل على أنه تسريب جديد يمثل تضليلًا للرأي العام وإعادة نشر لمحتوى قديم في سياق سياسي مختلف، خاصة في ظل الشائعات التي تم تداولها خلال الفترة الأخيرة بشأن غياب الرئيس قيس سعيّد أو وضعه الصحي.

وفي خضم هذا الجدل، نشر الناشط السياسي التونسي رياض جراد تدوينة مطولة رد فيها بشدة على ما اعتبره حملة ممنهجة تستهدف تونس، مؤكدًا أن الأحكام القضائية الصادرة مؤخرًا في قضية الجهاز السري ضد عدد من قيادات حركة النهضة وعلى رأسهم راشد الغنوشي، أوجعت، بحسب تعبيره، التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى ما وصفها بأبواق إعلامية مأجورة.

وأشار جراد إلى أن معتز مطر، الذي وصفه بالإخواني الفار من بلده والمحكوم بالمؤبد في مصر إلى جانب أحكام سجنية أخرى كان آخرها في ديسمبر 2025، تعمد نشر مقطع فيديو قديم يعود تاريخه إلى الثالث من أفريل 2023 وتقديمه للرأي العام على أنه تسريب خطير ومثير حصل عليه بشكل حصري. وأضاف أن عددا من الصفحات التي اعتبرها مأجورة ويدار أغلبها من خارج تونس ساهمت في الترويج للرواية نفسها.

وأوضح جراد أن التسجيل المذكور يعود إلى لقاء جمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد برئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن، وتطرق خلاله الرئيس إلى جملة من الإشاعات التي كانت متداولة آنذاك، من بينها الحديث عن حالة شغور في منصب الرئاسة بعد غيابه لبضعة أيام، إضافة إلى دعوات وُجهت في تلك الفترة إلى الجيش من أجل الانقلاب على المؤسسات الشرعية للدولة، مؤكدا أن التسجيل منشور منذ ذلك الوقت على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية ويمكن لأي شخص الاطلاع عليه.

واعتبر الناشط السياسي أن هذه الممارسات تمثل دليلا إضافيا، بحسب رأيه، على وجود محاولات متواصلة لاستهداف تونس عبر نشر الإشاعات والأخبار الزائفة والتشكيك في مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة والفتن داخل المجتمع، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو المساس بأمن البلاد واستقرارها وإرباك المشهد العام.

كما أشار جراد إلى أن معتز مطر قام لاحقًا بحذف المنشورات والتدوينات التي تضمنت ادعاءاته بشأن التسريب المزعوم، وذلك بعد تعرضه، وفق قوله، إلى حملة واسعة من السخرية والانتقاد من قبل عدد كبير من التونسيين الذين أكدوا أن الفيديو قديم ومتداول منذ سنوات، معتبرًا أن انكشاف حقيقة التسجيل أسقط الرواية التي تم الترويج لها وأعاد الجدل حول مدى مصداقية بعض المنصات والصفحات التي تعتمد، بحسب منتقديها، على إعادة تدوير محتويات قديمة وتقديمها في سياقات جديدة لتحقيق أهداف سياسية وإعلامية.

الفيديو: