الصحفي محمد اليوسفي يكشف عن شرط وحيد مقابل إطلاق سراح المساجين السياسيين في تونس

أثار الصحفي محمد اليوسفي جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة تناول فيها ملف المساجين السياسيين وسجناء الرأي في تونس، معتبراً أن الإفراج عن عدد من الموقوفين في إطار العفو الرئاسي ارتبط، وفق تقديره، بتقديم مطالب عفو من قبل المعنيين أو من عائلاتهم، والتماس إطلاق سراحهم ممن يملك صلاحية اتخاذ هذا القرار. ورأى أن هذا المسار، بحسب وصفه، يقترن في المقابل بالتزام الصمت والابتعاد عن النشاط السياسي أو المواقف العلنية، معتبراً أن الحرية في مثل هذه الظروف تصبح خياراً شخصياً يختلف تقييمه من شخص إلى آخر تبعاً لظروفه ومعاناته.
وأضاف اليوسفي أن من عاش تجربة السجن هو وحده القادر على إدراك قسوتها، مؤكداً أن الحياة مليئة بالخيارات، وأنه لا يوجد ما هو أثمن من الحرية بالنسبة لأي إنسان، غير أنه شدد في المقابل على أن هناك شخصيات سياسية وحقوقية معروفة، من بينها نجيب الشابي وعبير موسي وراشد الغنوشي وزياد الهاني ولطفي المرايحي وغازي الشواشي وشيماء عيسى والعياشي الهمامي وجوهر بن مبارك وعصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي ورضا بالحاج، إلى جانب أسماء أخرى، لن تقبل – وفق رأيه – الحصول على حريتها مقابل عفو سياسي يفرض عليها الصمت أو التخلي عن مواقفها.
واعتبر أن السبب في استمرار وجود هؤلاء داخل السجون يعود إلى اقتناعهم بعدالة القضية التي يدافعون عنها وتمسكهم بمواقفهم، مضيفاً أنهم مستعدون لتحمل تبعات ذلك مهما كانت قاسية، داعياً لهم باللطف والفرج.
وفي ختام تدوينته، دعا محمد اليوسفي إلى ما وصفه بـ"العفو السياسي الحقيقي"، معتبراً أن الحل لا يكمن في الإفراج الفردي المشروط، وإنما في إطلاق مصالحة وطنية شاملة تنهي، بحسب تعبيره، معاناة العشرات من سجناء الرأي والمساجين السياسيين وعائلاتهم وأبنائهم، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التسامح والتعايش، مع توجيه الجهود نحو معالجة المشكلات اليومية للمواطنين والتركيز على بناء المستقبل بدل استمرار حالة الانقسام.
تعليقات
إرسال تعليق