القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / مستجدات من كواليس المنتخب التونسي حول انسحاب عدد من اللاعبين / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية تفاصيل ما وصفته بالأجواء المضطربة التي رافقت نهاية تجربة صبري لموشي مع المنتخب التونسي، مؤكدة أن يوم إقالته شهد سلسلة من الأحداث المتلاحقة التي عكست حالة كبيرة من الفوضى وسوء التنظيم داخل معسكر "نسور قرطاج".

ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن المنتخب التونسي أثار استياء الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل المباراة بسبب مطالب إضافية تتعلق بالحصول على عدد أكبر من التذاكر ومواقف السيارات، وهو ما تسبب في توتر مبكر داخل محيط البعثة. وخلال المواجهة نفسها، وجد لموشي نفسه عرضة لعبارات مسيئة صدرت من بعض الأشخاص الموجودين في مقاعد كبار الشخصيات خلف دكة البدلاء، في مشهد زاد من صعوبة الوضع الذي كان يعيشه المدرب.

وأشارت "ليكيب" إلى أن لموشي، البالغ من العمر 54 عاماً، عاد إلى مقر إقامته بالفندق وهو في حالة صدمة وذهول بعد الأحداث التي رافقت المباراة، قبل أن يستيقظ في اليوم التالي على مفاجأة غير متوقعة تمثلت في نشر بيان عبر الحساب الرسمي للجامعة التونسية لكرة القدم على منصة "إنستغرام" يعلن إنهاء مهامه بالتراضي وتعيين منذر الكبير خلفاً له، رغم أن أي اتفاق رسمي لم يكن قد تم توقيعه في تلك اللحظة.

وأضافت الصحيفة أن البيان لم يبق منشوراً سوى دقائق معدودة قبل أن يتم حذفه، الأمر الذي ساهم في زيادة حالة الارتباك والضبابية داخل بعثة المنتخب، وطرح العديد من التساؤلات بشأن طريقة إدارة الملف وتوقيت الإعلان عنه.

كما أفاد التقرير بأن ثمانية لاعبين أساسيين في المنتخب بادروا بالتواصل مع لموشي بعد انتشار أخبار رحيله، وأكدوا له أنهم سيغادرون المنتخب في حال تم التخلي عنه، غير أن هذه الوعود لم تتحول لاحقاً إلى خطوات فعلية ولم يقدم أي منهم على تنفيذ ما تعهد به.

وفي خضم هذه التطورات، تولى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم معز نصري بنفسه مهمة إبلاغ المدرب بقرار إنهاء مهامه، قبل أن يباشر سريعاً اتصالات ومفاوضات مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من أجل تسليمه قيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.

وأكدت "ليكيب" أن إجراءات إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين لم تُستكمل إلا لاحقاً، حيث وقع لموشي على وثيقة فسخ العقد داخل غرفته بالفندق بمساعدة الأمين العام للجامعة وليد مرداسي، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر الأيام صعوبة في مسيرته التدريبية، وهو اليوم الذي وصفته الصحيفة الفرنسية بأنه الأسوأ في مشواره المهني.

ورغم الأجواء الثقيلة التي أحاطت به، تلقى المدرب الفرنسي دعماً معنوياً غير منتظر من مواطنه المهاجم أندريه بيير جينياك المقيم في مدينة مونتيري، إذ بادر بدعوته لقضاء الأمسية في منزله، في لفتة إنسانية حاول من خلالها التخفيف من وقع الأحداث القاسية التي عاشها لموشي خلال يوم استثنائي سيبقى راسخاً في ذاكرته لفترة طويلة.

الفيديو: