القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / السلطات الأمنية في تونس توقف عناصر بتهمة تلقي أموال من أطراف أجنبية لتنفيذ مخططات داخل البلاد / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - تمكنت الوحدات الأمنية التونسية من إفشال مخطط وُصف بالخطير كان يستهدف إضرام النار في مساحات واسعة من حقول القمح بولاية باجة، وذلك في عملية استباقية نُفذت خلال فترة حساسة تتزامن مع ذروة موسم الحصاد، في وقت تمثل فيه الجهة إحدى أبرز مناطق إنتاج الحبوب في البلاد.

وجاء التدخل الأمني إثر توفر معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات مشبوهة لسيارة رباعية الدفع من نوع "إيسوزو ديماكس"، حيث تم وضع كمين محكم أسفر عن إيقاف السيارة وعلى متنها ثلاثة أشخاص في حالة تلبس، قبل تنفيذ المخطط الذي كان يستهدف المحاصيل الزراعية.

وخلال عملية التفتيش، حجزت الوحدات الأمنية مواد سريعة الاشتعال ومجموعة من الأدوات التي كانت معدة لاستعمالها في إشعال الحرائق داخل الحقول الزراعية، ما عزز الشبهات بشأن وجود نية مسبقة لتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف محصول القمح في المنطقة.

وبحسب المعطيات الأولية التي توصلت إليها التحقيقات، أقر الموقوفون الثلاثة بأنهم تلقوا مقابلاً مالياً لتنفيذ العملية، مؤكدين أنهم مجرد منفذين ضمن مخطط تخريبي أوسع نطاقاً يستهدف الأمن الغذائي الوطني. كما أفادوا بأن عملية التنسيق والتوجيه تمت من قبل أشخاص موجودين في كل من تركيا وفرنسا، عبر اتصالات هاتفية وتعليمات مباشرة صدرت من هناك.

وكشفت التحقيقات أن كل واحد من الموقوفين حصل على مبلغ قدره 50 ألف دينار تونسي كدفعة أولى مقابل المشاركة في تنفيذ عملية الحرق، فيما تواصل الجهات المختصة أعمالها للكشف عن مختلف خيوط القضية، من خلال تتبع التحويلات المالية والاتصالات التي تمت بين الأطراف المتورطة، إضافة إلى تحديد هوية جميع الأشخاص الذين يشتبه في انتمائهم إلى هذه الشبكة داخل تونس وخارجها.

وتتم متابعة الملف تحت إشراف النيابة العمومية التي أذنت بمواصلة الأبحاث والتحريات اللازمة من أجل الوصول إلى كافة المتورطين وتحديد حجم المخطط والجهات التي تقف وراءه.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى الظرف الذي تمر به البلاد، حيث يمثل موسم الحبوب ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، كما تأتي بعد سنوات شهدت خلالها تونس عدداً من الحرائق التي طالت مساحات زراعية مختلفة، بعضها أثار في حينه شبهات حول أسباب اندلاعها. وقد أثار الكشف عن هذه العملية موجة واسعة من الاستياء والغضب في الأوساط الشعبية، وسط دعوات إلى تطبيق أشد العقوبات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في استهداف الثروة الزراعية الوطنية أو المساس بالأمن الغذائي للبلاد.

الفيديو: