القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / القبض على أحد أكبر الأثرياء في تونس بعد الكشف عن مصدر أمواله / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعلن الناشط السياسي رياض جراد عن إيقاف كريم لطيّف إلى جانب 16 شخصًا آخرين، مؤكّدًا أن جميع الموقوفين مشمولون بأبحاث تتعلق بشبكة دولية مختصة في غسل الأموال وترويج الممنوعات، مشيرًا إلى أن العملية الأمنية والقضائية ما تزال متواصلة في إطار استكمال الأبحاث والكشف عن بقية الامتدادات المحتملة للشبكة.

وأوضح جراد أن كريم لطيّف يُعرف بكونه صاحب ملهى ليلي يحمل اسم "البليونير" بمنطقة قمرت، كما أنه ابن أخ كمال لطيّف الذي صدرت في حقه أحكام نهائية بالسجن لمدة 30 سنة في ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. واعتبر جراد أن هذه الإيقافات تمثل انتصارًا للدولة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والأنشطة غير القانونية.

وفي السياق ذاته، علّق الإعلامي سمير الوافي على العملية، معتبرًا أن أحد أشهر الملاهي الليلية بمنطقة قمرت ظلّ لسنوات طويلة بمنأى عن الملاحقات، رغم ما كان يروّج حوله من شبهات، مؤكّدًا أن المكان كان يتمتع، وفق تعبيره، بحماية من أطراف سياسية ونفوذ واسع حال دون تدخل الأجهزة المختصة خلال فترات سابقة. وأضاف أن ذلك الملهى أصبح معروفًا لدى الكثيرين بارتباطه بشبكات تنشط في ترويج الممنوعات، مستفيدة من عدد من الفضاءات المشابهة لتوسيع نشاطها وإخفاء تحركاتها.

وأشار الوافي إلى أن تغير المعطيات السياسية ورفع ما وصفه بالمظلة التي كانت تحمي تلك الشبكات، مكّن أجهزة الدولة من التحرك بحرية أكبر، لتنتهي التحريات بإيقافات شملت أسماء وصفها بالنافذة والثقيلة، كانت تُعتبر في السابق بعيدة عن المساءلة القانونية. واعتبر أن ما حدث يمثل محطة بارزة في استعادة الدولة لهيبتها وقدرتها على فرض القانون على الجميع دون استثناء.

كما أكد أن العملية لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت بعد سنوات من العمل الاستعلاماتي والمتابعة الدقيقة، حيث تم جمع المعطيات ورصد التحركات والأنشطة المشتبه بها إلى أن توفرت الظروف المناسبة للتدخل وضبط المشتبه فيهم في حالة تلبس، بما يقطع الطريق أمام أي محاولات للإفلات من التتبعات القانونية.

وأضاف الوافي أن التحقيقات أفضت إلى إيقاف 16 شخصًا ضمن ما وصفها بشبكة منظمة، تضم أصحاب ملاهٍ وأطرافًا أخرى يشتبه في ارتباطها بالأنشطة موضوع الأبحاث. وأشار إلى أن أفراد هذه الشبكة كانوا، بحسب روايته، يتمتعون خلال السنوات الماضية بنفوذ وحماية وفرتها لهم علاقات مع أطراف سياسية ولوبيات مختلفة، الأمر الذي جعلهم يشعرون بأنهم خارج نطاق المحاسبة.

وختم الوافي تصريحه بالتأكيد على أن ما جرى يعكس تحولًا في طريقة تعامل مؤسسات الدولة مع ملفات الجريمة المنظمة وغسل الأموال وترويج الممنوعات، معتبرًا أن الرسالة الأساسية من هذه العملية هي أن تطبيق القانون يشمل الجميع دون استثناء، وأن النفوذ السياسي أو المالي لم يعد كافيًا لتوفير الحماية لأي طرف يثبت تورطه في قضايا يعاقب عليها القانون.

الفيديو: