مسؤول في البرلمان يكشف عن السعر الجديد الذي سيتم به بيع لتر زيت الزيتون للمواطنين في الأسواق التونسية


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أفاد رئيس لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب بلال المشري أن الاجتماع الذي جمع رئيس الجمهورية برئيسة الحكومة ووزير الفلاحة جاء تفاعلاً مع مطالب الفلاحين التي تم التعبير عنها خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن هذا اللقاء شكّل خطوة إيجابية من حيث المبدأ، غير أن نتائجه ما تزال رهينة الانتقال من مستوى التصريحات إلى مرحلة التطبيق الفعلي، في انتظار إجراءات عملية تترجم ما تم الاتفاق عليه إلى واقع ملموس داخل القطاع.

وبيّن المشري أن الفلاحين يطالبون أساساً بوضع سعر مرجعي واضح لزيت الزيتون يضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار ويقيهم تقلبات السوق، إلى جانب تمكين صغار المنتجين من آليات تمويل حقيقية تساعدهم على تجاوز الصعوبات التي يواجهونها في مسار الإنتاج والتسويق. كما شدّد على ضرورة إعادة توجيه جزء من الدعم العمومي المخصص للزيت النباتي نحو زيت الزيتون، في خطوة من شأنها دعم المنتوج الوطني وتعزيز مكانته داخل السوق الداخلية.

وفي هذا الإطار، دعا رئيس لجنة الفلاحة إلى إصدار قرار مشترك بين وزارتي الفلاحة والتجارة يكون منسجماً مع مخرجات الاجتماع الذي انعقد على أعلى مستوى في الدولة، بما يضمن تحديد السعر المرجعي بشكل رسمي ووضع صيغ تمويل واضحة وناجعة، معتبراً أن مثل هذا القرار من شأنه توفير الحماية اللازمة للفلاحين وضمان استقرار قطاع يُعدّ من ركائز الاقتصاد الفلاحي في البلاد.

وأكد المشري أن اعتماد سعر في حدود 15 ديناراً للتر الواحد من زيت الزيتون لا يشكّل عبئاً على المستهلك، معتبراً أن التراجع المسجّل حالياً في الأسعار يعود، حسب تقديره، إلى ممارسات وصفها بالممنهجة من قبل بعض المصدّرين إلى جانب أطراف أجنبية، وهو ما انعكس سلباً على مردودية المنتجين في الداخل.

كما لفت إلى أن الوضع الراهن يفرض تدخلاً مباشراً من الدولة لحماية الثروة الوطنية وضمان توازن مصالح جميع المتدخلين في هذا القطاع الحيوي، في إطار مسؤولية وطنية تهدف إلى الحفاظ على مورد استراتيجي يشغّل آلاف الفلاحين ويمثل دعامة أساسية للاقتصاد التونسي.

في المقابل، يرى متابعون للشأن الفلاحي أن التسعيرة المقترحة لا تعكس واقع السوق، مشيرين إلى أن أسعار البيع للمواطنين في الأسواق الحرة شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث تراوحت خلال الفترة الأخيرة بين 10 و12 ديناراً للتر الواحد.

وفي السياق ذاته، رجّحت الخبيرة الاقتصادية والأكاديمية خلود التومي أن يشهد سعر زيت الزيتون في السوق الداخلية انخفاضاً إضافياً قد يصل إلى حدود 9 دنانير للتر، مفسّرة ذلك بجملة من العوامل المتداخلة، من بينها التراجع المسجل في الأسعار على المستوى العالمي، واحتمال تقلص نسق التصدير نحو الأسواق الخارجية، إضافة إلى المؤشرات الأولية التي تفيد بوفرة الإنتاج خلال الموسم المقبل.

وأوضحت التومي أن الأسواق العالمية تعيش حالياً حالة ركود واضحة نتيجة تراجع الطلب، بالتوازي مع توقعات بارتفاع حجم الإنتاج، وهو ما يعيد إلى الواجهة مخاوف حقيقية من تكرار إشكاليات التخزين التي واجهها القطاع خلال الموسم الماضي.

الفيديو:


تعليقات