أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس قرارًا يقضي بعدم قبول الاعتراض الذي تقدم به السياسي والحقوقي أحمد نجيب الشابي من الناحية الشكلية، وذلك على الحكم الغيابي الصادر في حقه ضمن ما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”.
ويأتي هذا القرار بعد أن كان أحمد نجيب الشابي، البالغ من العمر 81 سنة، قد تقدم باعتراض ضد الحكم الغيابي الذي قضى بسجنه لمدة اثني عشر عامًا بصفة نهائية، قبل أن تنظر المحكمة في مطلبه وتقرر رفضه شكلا. ويُشار إلى أن الشابي كان محل تتبع في هذه القضية وهو في حالة سراح، إلى أن تم تنفيذ الحكم الغيابي الصادر في حقه.
وتعود تفاصيل الإيقاف إلى يوم 5 ديسمبر الجاري، حيث تولت إحدى الفرق الأمنية تنفيذ الحكم الغيابي القاضي بسجنه اثني عشر عامًا، وتم إيقافه واقتياده قبل أن تأذن النيابة العمومية بإيداعه السجن على ذمة القضية المتعلقة بما يعرف بالتآمر على أمن الدولة 1.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت فجر يوم الجمعة 28 نوفمبر الماضي سلسلة من الأحكام السجنية النهائية في حق عدد من المتهمين في القضية نفسها. وشملت هذه الأحكام أحمد نجيب عبد العزيز أحمد الشابي، حيث قضت المحكمة بسجنه لمدة 12 سنة مع إخضاعه إلى خمس سنوات مراقبة إدارية، وذلك بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في حقه حكمًا بالسجن لمدة 18 سنة.
وفي سياق متصل، عبّرت المحامية هيفاء الشابي، ابنة أحمد نجيب الشابي، عن قلقها الشديد بشأن الوضع الصحي لوالدها داخل السجن، معتبرة أن قرار إيداعه يمثل، وفق تعبيرها، حكمًا بالإعـ ـ-ـددام الفعلي بالنظر إلى سنه المتقدم ووضعه الصحي. وأكدت أن ظروف الإقامة بالسجن قاسية على رجل في الحادية والثمانين من عمره.
وأوضحت هيفاء الشابي، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي، أن الواقع داخل السجن كان أقسى مما كانت تتوقع، قائلة إنها كانت تعتقد أن تجربة السجن ستكون محتملة، لكن المعاناة اليومية فاقت كل التقديرات. وأضافت أنها تعيش حالة قلق متواصل، تتساءل في كل ساعة عما إذا كان والدها بخير، وهل تمكن من أخذ أدويته في مواعيدها، وهل تناول وجبته الساخنة، وهل يتلقى الرعاية الصحية التي تقتضيها حالته.
وأشارت إلى أن غياب التواصل المباشر مع والدها زاد من مخاوفها، مؤكدة أنها باتت تعيش على أمل أن تراه في كل صباح وهو في وضع صحي مستقر، معتبرة أن هذا الانقطاع في الاتصال يثقل كاهلها نفسيًا ويضاعف شعورها بالقلق.
كما تطرقت المحامية إلى مقارنة أعمار عدد من السياسيين المحكومين في القضايا ذاتها ومدد العقوبات المسلطة عليهم، معتبرة أن أغلبهم لن يغادر السجن إلا بعد بلوغهم سنًا متقدمة قد تتجاوز التسعين أو حتى المئة عام، وهو ما وصفته بعقوبات تعادل الإعـ ـ-ـددام البطيء.
وختمت الشابي تساؤلاتها حول مدى استعداد الدولة لتحمل مسؤولية إبقاء مسنين ومرضى داخل السجون لعقود طويلة، معتبرة أن التهم الموجهة في هذه القضايا لا تتصل، بحسب رأيها، بأعمال تآمر، وإنما ترتبط أساسًا بالمعارضة السياسية، على حد تعبيرها.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق