أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن رجل أعمال معروف لمدة أربع سنوات مع تسليطه خطايا مالية، وذلك على خلفية ملف قضائي تعود أطواره إلى شبهات تتعلق بتنظيم عملية اجتياز غير قانوني للحدود. وقد جاء هذا الحكم بعد أن ثبت لدى هيئة المحكمة تورط المعني بالأمر في تكوين وفاق هدفه التخطيط لتنفيذ عملية عبور الحدود خلسة، في سياق قضايا ذات صبغة مالية تخضع منذ مدة لمتابعات قضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى مرحلة سابقة، حين قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة رجل الأعمال المذكور على أنظار الدائرة الجنائية المختصة، مع الإبقاء عليه في حالة سراح، مقابل اتخاذ إجراء تحجير السفر في حقه، وذلك لمقاضاته من أجل أفعال ذات طابع مالي كشفت عنها الأبحاث والتحقيقات التي باشرتها الجهات القضائية المختصة.
غير أن تطورات لاحقة طرأت على الملف، حيث تم إيقاف رجل الأعمال مؤخرًا بولاية القصرين، قبل أن يصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالجهة قرارًا يقضي بإيداعه السجن، إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين، في إطار قضية موازية تتعلق بتكوين وفاق يهدف إلى تنظيم عملية اجتياز الحدود خلسة. وجاء هذا القرار إثر تقدم الأبحاث التي كشفت عن معطيات جديدة دعّمت الشبهات الموجهة إلى المتهمين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه القضية انطلقت بعد ضبط مهرّب ينشط بالجهة، يشتبه في تورطه في الإعداد والتنسيق لعملية تهريب رجلي أعمال عبر الحدود بصفة غير قانونية، رغم صدور قرارات قضائية سابقة في شأنهما تقضي بمنعهما من السفر. وقد بينت التحقيقات أن هذه المحاولات جاءت في سياق سعي المتورطين إلى الإفلات من تتبعات قضائية قائمة على خلفية شبهات تتعلق بتجاوزات مالية ما تزال محل بحث وتدقيق من قبل الجهات القضائية المختصة.
وبهذا الحكم، تكون الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي قد أنهت فصلاً هامًا من هذا الملف، مؤكدة تشدد القضاء في التعاطي مع القضايا التي تجمع بين الملفات المالية ومحاولات التحايل على الإجراءات القانونية، في انتظار ما قد تحمله بقية القضايا المرتبطة بهذا الملف من تطورات لاحقة.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق