أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
دعا الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، المطلوب للعدالة، المواطنين إلى التحرك من أجل تغيير الأوضاع في البلاد، مثمّناً ضرورة التحرك الجماعي لوضع حد لما وصفه بـ«المأساة» التي تعيشها تونس منذ ما أسماه «الانقلاب». وركز المرزوقي في تصريحاته على ملف تلوث مدينة قابس والمجمع الكيميائي المحلي، مطالباً بإغلاق «المصنع الكارثة» وبتحمل المسؤوليات اللازمة للحفاظ على صحة السكان والبيئة.
وذكر المرزوقي أنه طرح مسألة تلوث قابس وإغلاق المجمع خلال السنوات الثلاث لعهدته «في إطار تفكير استراتيجي لتأهيل تونس لمخاطر الاحتباس الحراري بكل تبعاته». وأضاف موضحاً حدود صلاحياته الدستورية قائلاً: «ليتذكر الناس أن الدستور كان يمنحني العلاقات الخارجية والأمن القومي أي قيادة الجيش. أما الأمور الاقتصادية والاجتماعية فكانت من مسؤولية ثلاث حكومات بمعدل حكومة كل سنة كانت تناضل من أجل البقاء في ظروف إرهاب وإضرابات ومظاهرات لا تتوقف».
وانتقد المرزوقي تحميل «حكومة الترويكا» وحدها مسؤولية عدم إغلاق المجمع الكيميائي، مشيراً إلى أن عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، الذي تميّز حسبه بفترة استقرار، لم يتخذ خطوة الإغلاق أيضاً. وتسائل المرزوقي عن سبب عدم إصدار الرئيس قيس سعيد أمراً بالإغلاق الفوري للمجمع، مستدركاً: «إذا كان الحرص على مصير العمال هو السبب، فلماذا لا يصدر غداً قرار الغلق وتسريح الموظفين والعاملين وتعويضهم براتب سنة من ميزانية الرئاسة الضخمة؟».
وفي خطاب شديد اللهجة حثّ المرزوقي الجميع على «التحرك» وطرح نموذج نيبال كمثال لوضع حد للحكومة القائمة، مؤكداً أن لا حلّ سوى استنفار الشباب في كل قرية ومدينة لإسقاط «نظام غير شرعي وغير كفؤ يقود البلاد كل يوم إلى المزيد من الغرق في مستنقع بلا قاع»، على حد تعبيره.
وردًّا على تصريحات المرزوقي، نشر الإعلامي سمير الوافي تعليقاً قوياً اتهمه فيه بالتقاعس خلال سنوات حكمه، قائلاً إن المرزوقي كان «يملك السلطة» كرئيس دولة، وأن مشكل قابس ظل حاضرًا أمامه طيلة فترة توليه، لكنّه «لم يغيّر شيئاً في المجمع الكيمياوي» ولم يحقق وعوده لسكان قابس. وأضاف الوافي أن الوضع تدهور في زمن حكمه وأن اليوم قابس «تعرف من خذلها لسنوات ومن يستغل قضيتها»، لافتاً إلى أن مطالب أهالي قابس هي «هواء نظيف وحياة عادية وصحة آمنة»، وأن الدولة «واجبها أن تستجيب وتجد حلاً يوازن بين مصلحة قابس والمصلحة الوطنية».
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق