القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / مصدر مقرب من مراد الزغيدي يكشف آخر تطورات وضعه الصحي داخل السجن / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أطلقت عائلة الصحافي الفرنسي التونسي مراد الزغيدي نداءً جديداً بشأن وضعه داخل السجن، محذرة من تدهور حالته بعد دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ما اعتبره تجاوزات وإجراءات رافقت مساره القضائي. وأكدت محاميتا العائلة، لويز اليافي وإيناس دافو، في بيان صدر الإثنين، أن الوضع الذي يمر به الزغيدي أصبح “بالغ الخطورة”، معتبرتين أن خطوة الإضراب عن الطعام تعكس حالة من الانسداد الكامل للآفاق بالنسبة إليه بعد أكثر من عامين من الحرمان من الحرية.

وأوضحت المحاميتان أن الإضراب الذي شرع فيه الزغيدي يأتي، وفق تقديرهما، للتعبير عن رفضه لاستمرار سجنه بسبب ممارسته لنشاطه الصحافي، معتبرتين أن ما يعيشه يمثل احتجاجاً على فترة طويلة من سلب الحرية ارتبطت بعمله الإعلامي. كما شددتا على أن حرية الصحافة تصبح مهددة بشكل مباشر عندما يتم، بحسب البيان، توظيف الإجراءات القضائية بطريقة تؤدي عملياً إلى إطالة فترة احتجاز صحافي ومنعه من ممارسة التعبير المستقل.

وفي السياق ذاته، دعت عائلة الزغيدي السلطات التونسية إلى إنهاء احتجازه والعمل على الإفراج عنه بشكل فوري، كما طالبت السلطات الفرنسية بالتدخل العاجل وبأقصى درجات الحزم لمتابعة قضيته والدفاع عنه. ولم يقتصر النداء على الجهات الرسمية، إذ وجه أقارب الصحافي والمعلق الرياضي السابق بقناة “كانال +” دعوات إلى المنظمات المعنية بالدفاع عن الصحافيين ووسائل الإعلام، إلى جانب مختلف المدافعين عن حقوق الإنسان، من أجل التحرك السريع ومواكبة ملفه.

ويواجه مراد الزغيدي قضيتين قضائيتين منفصلتين كانتا وراء استمرار وجوده في السجن. وتعود القضية الأولى إلى شهر ماي 2024 عندما تم إيقافه رفقة الإعلامي برهان بسيس، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق باستعمال أنظمة معلوماتية لنشر ما اعتبرته السلطات أخباراً وإشاعات كاذبة، إضافة إلى التشهير بالغير والإضرار بالسمعة، استناداً إلى تصريحات إعلامية تضمنت انتقادات. وقد أُدين في تلك القضية بموجب المرسوم بقانون عدد 54 وحُكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر.

ورغم أن انتهاء هذه العقوبة كان من المفترض أن يفتح الباب أمام مغادرته السجن، فإن ذلك لم يحدث بسبب فتح قضية ثانية تتعلق بشبهات غسل أموال ومخالفات جبائية وتهرب ضريبي. وفي إطار هذه القضية، صدر في جانفي 2026 حكم ابتدائي قضى بسجن كل من مراد الزغيدي وبرهان بسيس لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، إلى جانب فرض غرامات مالية، بلغت بالنسبة إلى الزغيدي نحو ثلاثين ألف دينار، مع اتخاذ إجراءات إضافية شملت مصادرة أصول وحصص في شركات.

وفي ماي 2026، نظرت محكمة الاستئناف بتونس في الملف وأقرت الحكم الابتدائي كاملاً دون إدخال أي تعديل عليه، ما أدى إلى تثبيت العقوبات السجنية والمالية الصادرة في حق المتهمين واستمرار احتجاز الزغيدي. وبينما تؤكد عائلته ومحاموه أن سجنه مرتبط بعمله الصحافي وبآرائه الإعلامية، تستند الأحكام الصادرة إلى ملفات قضائية منفصلة شملت اتهامات مرتبطة بالمرسوم 54 ثم بقضايا غسل الأموال والمخالفات الجبائية التي أيدتها محكمة الاستئناف بشكل نهائي في المرحلة الحالية من التقاضي.

الفيديو: