
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أطلق العميد هيثم الشعباني، رئيس الفرع الإقليمي للوسط الغربي للسلامة المرورية، تحذيراً موجهاً إلى أصحاب العربات بشأن عدد من المخالفات التي قد تترتب عنها عقوبات مالية وسجنية متفاوتة، مؤكداً أن التشريعات الجاري بها العمل تتعامل بصرامة مع كل الممارسات التي تمس من سلامة مستعملي الطريق أو تخالف المعايير القانونية المنظمة لاستعمال العربات.
وأوضح الشعباني أن إزالة اللوحة المنجمية أو إخفاءها يُعد من المخالفات الخطيرة التي يعاقب عليها القانون، كما يشمل الأمر كل من يتعمد إجراء تغييرات في بيانات العربة أو في أرقام المصنّع. وأشار إلى أن العقوبات المقررة في مثل هذه الحالات قد تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى خطية مالية قد تبلغ ثلاثة آلاف دينار.
كما شدد على خطورة إدخال تعديلات جوهرية على العربات دون الحصول مسبقاً على التراخيص القانونية المطلوبة من الجهات المختصة، مبيناً أن هذه التصرفات تمثل مخالفة واضحة لقواعد السلامة المرورية وقد تتسبب في تعريض السائقين وبقية مستعملي الطريق إلى مخاطر مختلفة. وأضاف أن القانون ينص في هذه الحالات على عقوبات سجنية يمكن أن تصل إلى ستة أشهر، إلى جانب خطايا مالية تتراوح قيمتها بين 200 و500 دينار عندما يثبت قيام مالك العربة بإجراء تغييرات أساسية على هيكلها أو خصائصها الفنية دون ترخيص قانوني.
وأشار المسؤول إلى أن هذه التعديلات قد تشمل تغيير عدد المقاعد أو تحويل استعمال العربة إلى غرض آخر بطريقة غير قانونية، فضلاً عن تعديلات أخرى من شأنها أن تؤثر في مطابقة العربة للمواصفات المعتمدة وشروط السلامة المطلوبة، وهو ما يجعلها غير مستجيبة للمعايير الفنية التي تفرضها القوانين المنظمة للجولان على الطرقات.
وتطرق الشعباني كذلك إلى المخالفات المرتبطة بالتلوث والضجيج، موضحاً أن العربات التي تصدر عنها كميات كثيفة من الدخان أو مستويات مرتفعة من الضجيج تتجاوز الحدود القانونية المسموح بها تعتبر في وضعية مخالفة، وتسلط على أصحابها خطايا مالية تتراوح بين 100 و200 دينار. وأكد أن هذه الظاهرة لا تزال منتشرة على عدد من الطرقات، الأمر الذي يستوجب مزيداً من المتابعة والرقابة للحد من انعكاساتها البيئية والصوتية.
وفي السياق ذاته، أوضح أن اجتياز الفحص الفني لا يعفي أصحاب العربات من الالتزام الدائم بالشروط القانونية، مشيراً إلى أن التنقل بعربة دون شهادة فحص فني سارية المفعول أو باستعمال شهادة انتهت مدة صلاحيتها يعد بدوره مخالفة تستوجب خطية مالية تتراوح بين 100 و200 دينار.
وبيّن الشعباني أن الغاية الأساسية من هذه العقوبات ليست الردع فقط، بل تهدف أيضاً إلى الحد من التلوث البيئي والتقليص من الضوضاء على الطرقات، فضلاً عن تكريس احترام القوانين المرورية والمحافظة على سلامة السائقين والركاب وبقية المواطنين.
وأكد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الجهود التي يبذلها الفرع الإقليمي للسلامة المرورية في إطار مراقبة حركة الجولان ومتابعة وضعية العربات التي تتسبب في مشاكل بيئية أو صوتية، مع العمل على تعزيز احترام القواعد المنظمة للسير على الطرقات.
وفي ختام تصريحاته، دعا العميد هيثم الشعباني جميع السائقين إلى الحرص على إجراء الفحص الفني الدوري لعرباتهم والاهتمام بصيانتها بصفة منتظمة، مع تجنب كل التعديلات غير القانونية واحترام الحدود المسموح بها فيما يتعلق بالضجيج وانبعاثات الدخان، وذلك تفادياً للعقوبات المالية والقضائية وضماناً لسلامة الجميع.