
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - دعت وزيرة التربية التونسية السابقة سلوى العباسي إلى اتخاذ جملة من الخطوات التي اعتبرت أنّها كفيلة بالمساهمة في تهدئة الأوضاع داخل البلاد، مؤكدة أنّ تحقيق الاستقرار يمرّ عبر ما وصفته بوحدة وطنية حقيقية تقوم على قرارات سياسية واضحة وشاملة. واعتبرت العباسي أنّ أولى هذه الخطوات تتمثل في إصدار عفو رئاسي يشمل مساجين المعارضة والصحفيين، مع استثناء الأشخاص المتورطين، بحسب تعبيرها، في “قضايا أمنية حقيقية” أو ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
وأوضحت العباسي، في تدوينة نشرتها، أنّ موقفها قد لا يلقى ترحيبا لدى عديد الأطراف، إلا أنّها ترى أنّ استمرار التوتر لن يجد طريقه إلى الانفراج دون معالجة هذا الملف، مشيرة إلى أنّ البلاد تحتاج إلى مناخ سياسي جديد يخفف من حالة الاحتقان القائمة ويعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف.
كما رأت وزيرة التربية السابقة أنّ من بين الشروط الأساسية لإعادة الاستقرار القيام بتعديل حكومي شامل، مع الإبقاء فقط على الوزراء الذين وصفتهم بالناجحين، معتبرة أنّ عددهم محدود جدا. وأضافت أنّ المرحلة المقبلة تتطلب اعتماد مقاربات أكثر نجاعة ووضوحا في إدارة شؤون الدولة، إلى جانب تعزيز دور أجهزة الرقابة وتخفيف الضغط عن مؤسسة رئاسة الجمهورية.
وفي السياق ذاته، أكدت العباسي أنّها لا تسعى إلى تولي أي منصب حكومي، مشددة على أنّها لا تزال مرتبطة بقطاع التربية والتعليم، وقالت إنّها ستواصل، إلى جانب أطراف أخرى، التصدي لكل ما اعتبرته إضرارا “بمدرسة الشعب”، محملة من وصفتهم بـ”الجهلة الفاشلين” مسؤولية التراجع الذي يشهده القطاع، وفق ما جاء في تدوينتها.
وفي ختام تصريحاتها، شددت سلوى العباسي على ضرورة الاحتكام إلى الدستور وإلى ما أسمته “شرعية الصناديق”، معتبرة أنّ ذلك يمثل الضمان الأساسي للحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع أي تدخل خارجي في الشأن الوطني.
ويذكر أنّ سلوى العباسي كانت قد تولت حقيبة وزارة التربية في أفريل 2024 خلفا لمحمد علي الوغديري، قبل أن يغادرها في أوت من السنة نفسها ليخلفها الوزير الحالي نور الدين النوري.