القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي يتوجه بخطاب للشعب حول ما ينتظر تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أثار الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، البالغ من العمر 81 عاماً، جدلاً واسعاً بعد حديثه عن مستقبل الأوضاع في تونس، حيث اعتبر أن البلاد تمرّ بمرحلة وصفها بـ”غير المسبوقة”، مؤكداً في المقابل أن إمكانية الخروج من الأزمة الحالية ما تزال قائمة رغم تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وطرح المرزوقي خلال تصريحاته ثلاثة مسارات اعتبرها الأقرب لما قد تشهده تونس خلال السنوات القادمة، موضحاً أن أول هذه الاحتمالات يتمثل في استمرار الرئيس قيس سعيّد في الحكم إلى غاية سنة 2029، أو التوجه نحو تمديد بقائه في السلطة، وهو السيناريو الذي أطلق عليه تسمية “بقاء المنقلب”. واعتبر أن هذا المسار يحظى، وفق تقديره، بدعم بعض الأطراف الداخلية إلى جانب جهات خارجية من بينها الإمارات والجزائر وإيطاليا، بسبب ما وصفه بالخدمات التي يقدمها النظام الحالي، وخاصة في ما يتعلق بمقاومة الإسلام السياسي والحدّ من الهجرة نحو أوروبا.

ورأى المرزوقي أن كلفة هذا السيناريو ستكون مرتفعة على تونس، مشيراً إلى أنه قد يقود إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وتراجع المعنويات العامة داخل المجتمع، إضافة إلى تصاعد هجرة الكفاءات واستمرار التدهور الاقتصادي والاجتماعي.

أما السيناريو الثاني الذي تحدث عنه، فتمثل في إمكانية حصول انقلاب على الرئيس قيس سعيّد، سواء كان مدنياً أو عسكرياً، وهو ما وصفه بـ”بن علي 2”. وقال إن هذا الخيار قد يرفع شعارات تتعلق بالحريات والديمقراطية وإطلاق سراح المعتقلين، غير أنه حذر من إمكانية أن يتحول إلى إعادة إنتاج لمنظومة الاستبداد بشكل جديد، بدل إحداث تغيير جذري في البلاد، خاصة إذا لم يتم الرجوع إلى دستور سنة 2014 الذي وصفه بـ”دستور الثورة”. وأضاف أن هذا السيناريو قد يقود، بحسب تقديره، إلى “عشرين سنة أخرى من الدكتاتورية” في صورة غياب إصلاح شامل وحقيقي.

وفي ما يتعلق بالاحتمال الثالث، فقد تحدث المرزوقي عن إمكانية اندلاع تحركات شعبية جديدة شبيهة بما حدث خلال الثورة التونسية، مطلقاً عليها تسمية “البوعزيزي 2”. وأوضح أن هذا السيناريو يقوم على خروج مظاهرات واسعة تحت شعار “إسقاط النظام”، مع استعادة البرلمان وعودة الشباب إلى قيادة التغيير السياسي والاجتماعي، مستفيدين من تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة إضافة إلى دور الإنترنت ووسائل التواصل في التعبئة والتنظيم.

واعتبر المرزوقي أن هذا السيناريو يبقى ممكناً، بل و”سهلاً نسبياً” وفق تعبيره، مشيراً إلى أن الأنظمة الاستبدادية قد تبدو قوية ظاهرياً لكنها تظل هشة وقابلة للسقوط بسرعة عند توسع الاحتجاجات الشعبية.

كما شدد الرئيس الأسبق على أنه لا يرى وجود سيناريوهات أخرى خارج هذه الاحتمالات الثلاثة، مع إقراره بإمكانية حدوث مفاجآت سياسية غير متوقعة، داعياً في الوقت نفسه إلى تشكيل جبهة ثورية ديمقراطية والعمل على استغلال ما وصفها بالفرص التاريخية المتاحة.

في المقابل، أثارت تصريحات المرزوقي ردود فعل سياسية غاضبة، من بينها موقف النائبة فاطمة المسدي التي هاجمته بشدة، معتبرة أنه من أبرز الوجوه المرتبطة بمرحلة “التسفير إلى بؤر التوتر” خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية، وقالت إن تلك المرحلة كانت ثقيلة على تونس وعلى التونسيين.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه المنصف المرزوقي سلسلة من الأحكام القضائية الغيابية في تونس، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن مجموع العقوبات السجنية الصادرة في حقه تجاوز ما بين 30 و39 سنة سجناً، وجميعها أحكام غيابية باعتباره يقيم خارج البلاد، مع النفاذ العاجل في أغلب القضايا.

الفيديو: