أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
يخوض المنتخب الوطني التونسي مواجهة حاسمة أمام نظيره النيجيري ليلة السبت، ضمن منافسات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة بالمغرب، بإدارة الحكم المالي بوبو تراوري، وهو تعيين أعاد إلى الأذهان أجواء من التحفّظ والقلق داخل محيط “نسور قرطاج”، بالنظر إلى تجارب سابقة لم تكن إيجابية مع هذا الحكم.
وقد خيّم قدر من التوجّس على مقر إقامة المنتخب التونسي مباشرة بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عن اسم حكم اللقاء، حيث عبّر عدد من المسؤولين عن مخاوفهم من تكرار سيناريوهات سابقة ارتبطت بإدارة تراوري لمباراة ودية جمعت تونس بالمغرب خلال شهر جوان الماضي، وانتهت حينها بفوز أصحاب الأرض بهدفين دون رد. تلك المباراة خلّفت حالة من الاستياء داخل المعسكر التونسي، خاصة بسبب قرارات تحكيمية وُصفت في ذلك الوقت بالمثيرة للجدل.
وفي أعقاب تلك الودية، لم يُخفِ المدير الرياضي للمنتخب، زياد الجزيري، عدم رضاه عن الأداء التحكيمي، معتبراً أن قرارات الحكم أثّرت بشكل مباشر على سير اللقاء، وهو ما انعكس بوضوح على تصرّفات اللاعبين فوق أرضية الميدان، حيث بدا الغضب وفقدان التركيز واضحين في أكثر من لقطة. ورغم ذلك، شدّد اللاعبون والمسؤولون في تصريحاتهم آنذاك على احترامهم لقيمة المنتخب المغربي وقوته، وأقرّوا بأحقية فوزه دون التقليل من مستواه الفني.
وكشف مصدر من داخل الجامعة التونسية لكرة القدم أن الهياكل المعنية عبّرت صراحة عن رغبتها في تفادي تعيين هذا الحكم مستقبلاً، وتم إعلام الاتحاد الأفريقي بذلك مباشرة بعد نهاية ودية المغرب، إلا أن تعيينه لإدارة مباراة نيجيريا المصيرية اعتُبر، وفق المصدر نفسه، خطوة مستفزّة في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب التونسي، خاصة وأن اللقاء قد يكون حاسماً في مسألة التأهل إلى الدور ثمن النهائي قبل جولة من نهاية مرحلة المجموعات.
وفي هذا الإطار، تلقّى لاعبو “نسور قرطاج” تعليمات واضحة من الإطار الفني والمسؤولين بضرورة التحلي بالهدوء وتفادي الدخول في أي نقاشات جانبية مع الحكم المالي، مهما كانت القرارات، مع التشديد على عدم الانسياق وراء الاستفزازات والتركيز الكامل على مجريات اللعب، باعتبار أن نتيجة المباراة قد ترسم ملامح مشوار المنتخب في بقية البطولة.
وكان زياد الجزيري قد صرّح عقب ودية “أسود الأطلس” لموقع الجامعة التونسية لكرة القدم قائلاً: “نشكر الأشقاء في المغرب على حفاوة الاستقبال، لكن للأسف الحكم أفسد اللقاء بقراراته الغريبة والمثيرة للجدل. المنتخب المغربي منتخب قوي ولم يكن بحاجة لأي مساعدة. يجب أن نفهم منذ الآن ما الذي ينتظرنا في كأس أمم أفريقيا، اللاعبون فقدوا تركيزهم بسبب أداء الحكم، وكان بإمكانه على الأقل احتساب ركلة الجزاء التي طالب بها المجبري في نهاية اللقاء”.
وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهة نيجيريا، حيث يأمل الشارع الرياضي التونسي أن يكون الأداء التحكيمي في مستوى الحدث، وأن يحسم “نسور قرطاج” تأهلهم بأقدامهم فوق الميدان، بعيداً عن أي عوامل خارجية قد تعكّر صفو مباراة مصيرية في مشوارهم القاري.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق