
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت الجلسة العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مناقشات واسعة حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، حيث أعلنت وزيرة المالية مشكاة سلامة عن توجّه الحكومة نحو ضبط تفاصيل الزيادة في الأجور مع بداية سنة 2026. وأكدت أنّ هذه الزيادات ستُحدَّد وفق خصوصية كل من القطاع العام والقطاع الخاص، في إطار رؤية تعتبرها الوزارة خطوة أساسية لتطوير منظومة الموارد البشرية وتحسين مناخ التشغيل.
وأشارت سلامة إلى أنّ السياسة المالية القادمة لا تقوم فقط على مبدأ الترفيع في الأجور، بل تشمل أيضًا برامج وإجراءات موازية لدفع نسق الانتدابات وإتاحة فرص أوسع لحاملي الشهادات العليا، مع العمل على تقليص نسب البطالة تدريجيًا والحد من أنماط الشغل الهش. وأضافت أنّ الفصل 15 من مشروع قانون المالية الذي يُعنى بالزيادات ليس سوى جزء من خطة أشمل ستُطرح لاحقًا عبر فصول إضافية وإجراءات تنفيذية.
في المقابل، أثار النائب أحمد السعيداني مسألة الزيادة المقترحة في الأجور وجرايات التقاعد، حيث كشف اليوم عن إسقاط مقترح كان يهدف إلى اعتماد نسبة 7% كحد أدنى للترفيع. ورغم أنّ المقترح حصل على الأغلبية داخل الجلسة، إلا أنّه لم يُعتمد رسميًا، ما يعني أنّ الزيادات المبرمجة حاليًا لن تتجاوز سقف 4%.
غياب التوافق الاجتماعي والتفاوض بين الحكومة والأطراف المعنية يبقى عنصرًا مؤثرًا في رسم ملامح المرحلة القادمة، وسط انتظار شريحة واسعة من الموظفين والمتقاعدين لآفاق أكثر وضوحًا حول نسب التعديل النهائي التي سيحملها مشروع المالية الجديد.