فقدت الصحافة التونسية يوم السبت 24 فيفري 2024، واحدة من أبرز رموزها، حينما وافت المنية الزميلة الصحفية إلهام الجمعي، التي كانت تُعتبر من بين أبرز كفاءات مؤسسة التلفزة التونسية. بكل حزن وأسى، استقبلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين هذا النبأ الأليم الذي ألمّ بها وألمّ بمحيطها الإعلامي.
كانت الفقيدة إلهام الجمعي، خلال سنوات عملها الطويلة، ركيزة أساسية في نقل الأحداث والتطورات عبر الشاشة الصغيرة للتلفزة التونسية، حيث كانت تقدم النشرة الإخبارية باللغة الفرنسية بمهنية واجتهاد لافتين للنظر. ولم تكتف الفقيدة بتقديم الأخبار على الساحة المحلية فقط، بل امتدت رحلتها الإعلامية لتشمل التواجد في شبكة "سي إن إن الإخبارية الأمريكية"، حيث قدمت العديد من الربورتاجات والتحقيقات الهامة عن تونس، مساهمةً بذلك في نشر صورة دقيقة وشاملة عن الواقع التونسي على المستوى الدولي.
ولكن لم تقتصر إسهامات الفقيدة إلهام الجمعي في المجال الإعلامي فقط، بل تجاوزت حدوده لتشمل العمل الخيري والاجتماعي، حيث أسست جمعية لمرضى الباركنسون وأطلقت عليها اسم شقيقها المتوفى غازي الجمعي، تكريماً لروحه وذكراه. وبهذا العمل النبيل، برزت إلهام الجمعي كشخصية مؤثرة لا تقتصر عطاؤها على العمل الإعلامي بل تمتد لتشمل مساهمتها في دعم ومساعدة فئات محتاجة من المجتمع.
تاركةً خلفها إرثاً إعلامياً وإنسانياً يتغنى به الجميع، وترحم عليها الزملاء والأصدقاء على حد سواء. رحيل إلهام الجمعي خسارة لا تعوض لميدان الصحافة التونسية، وستبقى ذكراها محفورة في قلوب الجميع كمبدعة ومؤثرة بمسيرتها الإعلامية والإنسانية.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق