في
أخبار وطنية
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
هي الاطروحات الاصلاحية وهي الابتكارات اللفظية وهي ابداعات وردية لبناء قصور البلديات الديمقراطية والشرعية الاخّاذة والساحرة الموشاة بالرضاء والاقناع والقناعة والرقي والتقدم ، وهو كذلك المواطن العصري السابح في البحر اللجي من المشاريع الماورائية التي لم نقرأ مثلها في كتب التاريخ الاجتماعي والحضاري ، حتى ان كل من سمع و قرأ برامج القائمات الانتخابية رقص من قبل ان تعلن النتائج الانتخابية وكثير منهم بدأ في توزيع صكوك الغفران قبل ان تعلن امام الجميع التوبة الحقيقية ومنهم من بدأ بتوزيع فصول الوليمة قبل ان تعلن النتائج المرجوة ، وبما ان الحراك قد شمل جميع الفئات الاجتماعية فان الافراح قد عمت جميع الاحياء في غياب الحدود الانتخابية وتحديد الحدود التشاركية بعلامات الطريق الوهمية ، فالكل يتغنى بليلاه الحسناء الغجرية ويبني قصور الاحلام في شاهق قصر البلدية والكل يمنّي النفس بما غاب عنها في ليالي الثورة التونسية ، الكل يجاري الكل في الاحلام الوردية والكل في السر يحسد الكل في كنف الضياع السياسي الذي عبّ منه من هب ودب وضاعت من ورائه طاسة العقلانية وخلفت لنا من وقتها المحسوبية والفساد بجميع انواعه البيزنطية والتقييمية المهزوزة القيم العربية والتونسية ،الكل يسعى من اجل نيل اصوات الكل والفوز اراه يتوّج الكل وليتنا نحس بان الفوز لن يكون الا لمن اختاره الصندوق وليتنا نتعظ من ديمقراطيات الشعوب المتحررة الغارقة في بحور الديمقراطية ونبني على منوال اسسها التي يشهد لها القاصي والداني بالشفافية وحتى اعتى الدول لم تعرف عدد احزابنا السياسية والحال ان تونس عرفت ما لم تعرفه افريقيا كلها في عدد احزابنا التي فاقت 200 ولو جاءتنا ثورة الوقت الضائع لاصبحنا بحول الله تونس الالف حزب ؟ ولكن ما دمنا في بوطقتنا الانتخابية المحلية كنت امنّي النفس بان ننسج ولو – بخطى بطيئة – مشاريع الحقيقة ولا نركب عقولنا ونمتطي ظهر الفيل ونحن لا نعرف قيادة الاحمرة المدجنة ؟ فهذا يحلم ويكاد يصدق نفسه ويرنو الى جمع غيره على ما نسجه خياله وانني ارى ان كثير اصحاب القائمات قد ركبوا رؤوسهم وطارت بهم الى سماء الاحلام ناسيين ان الثورة قد حطمت صروح شعبنا الطامح وما بقي هو اشباه جسور للمرور الى ضفة النجاة باقل القلاقل والاتعاب ؟ومن يطلع على البيانات الانتخابية لكل القائمات يشعر بان العصافير تزقزق والجو بديع والبلديات كلها تنعم بفصل الربيع ..
ختام الكلام : كفانا تحليقا في اجواء الاحلام وعهدي بان فرناس الذي حاول ان يطير منذ عهد غير قريب قد تحطم وابّنوه من غير تصديق لما اخترعه ؟ولنحط كلنا على ارض الواقع الذي قفزنا عليه منذ ثورة الياسمين او ثورة الطين ؟ ويا سلاك الواحلين ؟
محمد بوفارس
المصدر: الصريح
تعليقات
إرسال تعليق