يوسف الشاهد أمام أكبر التحديات

كتب : مصطفى عطية

قيل قديما: الأمور ببداياتها. وكما يقرأ الكتاب من عنوانه ، فإن المعركة الأولى تؤشر على نجاح الحرب أو فشلها ، ومن هذا المنظور التقييمي التمهيدي يمكن القول، مع الكثير من الحذر والإحتراس، أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد إتخذ خطوات هامة في حربه على الفساد وكسب المعركة الأولى ، أي معركة حشد الشعب وراءه ، هي بإختصار شديد، خطوة مفصلية ، في هذه الحرب الضروس ،تتماهى مع التطلعات الملحة للتونسيين في هذه الفترة الحرجة من مسيرة البلاد . لكن هذا النجاح في المعركة الأولى زاد في إثقال أعباء المسؤولية الملقاة على كاهل رئيس الحكومة ، ودفع بالمواطنين إلى الترفيع في سقف أحلامهم والتمطيط في قائمة طلباتهم، ليصبح التعثر والتوقف والتراجع ممنوعا منعا باتا..

بقي أن النجاح في المعركة الأولى، وهو الأصعب، يمهد للنجاح في المعارك اللاحقة إذا ما تم إستغلال ذاك المكسب الهام بطريقة ذكية وفاعلة في التعامل مع المستجدات، وهو المطلوب من يوسف الشاهد في الوقت الراهن حتى لا ينفرط من بين يديه حبل النجاحات.

سأذكر رئيس حكومة الوحدة الوطنية ، مرة أخرى، بما دأبت على أن أذكر به المسؤولين في أعلى هرم السلطة ، وهو أن النجاح يبقى في جانب كبير وأساسي منه رهين قدرته على إنتقاء الكفاءات التي تعمل إلى جانبه ومعه، فكما يكون المحيطون به تكون مسيرته في هذا المنصب القيادي الهام.

حاول جاهدا أن تحيط نفسك بأعلى الكفاءات المختصة وأصدقها ، في هذه الحرب الطويلة والشاقة ، فذاك هو طريق كسب المعارك اللقادمة وهي الأكثر أهمية وعسرا.

 

المصدر: الصريح

تعليقات