لأول مرة في تونس: أحزاب وسياسيون يفتحون ملف التجسس على مكالماتهم الهاتفية وتحركاتهم

مدونة "الثورة نيوز - عاجل": اكد عدد من السياسيين أن مكالماتهم الهاتفية وتحركاتهم أصبحت مكشوفة لدى الخصوم وهو ما جعلهم يطالبون بالتحقيق في هذا الملف الخطير الذي يهدد سلامة المستهدفين.
فقد انتشرت ظاهرة التنصت على مكالمات عدد من السياسين ورؤوساء الاحزاب وبعض رجال الاعمال النافذين في المجال السياسي. وهو ما جعل البعض يتهم وزارة الداخلية واجهزتها المختصة في هذا الملف بانها وراء عملية التنصت ليثبت لاحقا وجود هذه الاجهزة على ملكية عدد من الاحزاب والوجوه السياسية البارزة التي تقوم باستعمال هذه التكنولوجيا لمراقبة بعض الخصوم السياسيين.
الاجهزة
قال حبيب الراشدي القيادي النقابي ورئيس جمعية مراقب الأمنية ان التحقيقات أثبتت ان هناك وجوها سياسية وعددا من الاحزاب يمتلكون اجهزة للتنصت متطورة وهي عبارة عن حقيبة يدوية تضم هذه الاجهزة ويستطيع مالكها استغلالها في متابعة المكالمات الهاتفية التي ترد على الشخص المستهدف كما يستطيع مستعملها تحديد مكان الشخص وهو ما يعتبر تجاوزا خطيرا وغير قانوني.
الحقيبة
وأكد حبيب الراشدي ان هذه الاجهزة بدأت تنتشر في تونس في أواخر سنة 2012 وتم مراسلة وزيري الداخلية السابقين في عديد المناسبات واعلامهما بهذا التجاوز في حق الشخصيات المستهدفة ليتبيّن اثر التحقيقات وجود حقائب تجسس لدى الخصوم السياسين مضيفا في هذا السياق ان عملية التنصت أصبحت تدار من خارج أسوار وزارة الداخلية واجهزتها الخاصة متسائلا عن سبب الصمت المريب للمؤسسة الأمنية .
المستهدفون
كما تطرق محدثنا الى ان اكثر من يستعمل اجهزة التنصت الحديثة هم عدد من الخصوم السياسين الذين يعتبرون ان هذه الاجهزة اداة لمتابعة كل تحركات خصومهم ومكالماتهم الهاتفية على غرار عملية تنصت تعرض لها وزير سابق من قبل احد السياسين البارزين مضيفا في هذا السياق ان هدا الملف لم يكن مرتبطا فقط بالحكومة الحالية بل انطلقت بوادره منذ أواخر سنة 2012.
مدير أمن
وقال القيادي الأمني النقابي إن هناك مدير أمن سابق كان يمتلك جهاز تنصت يستعمله لمراقبة المكالمات الهاتفية التي ترد على خصومه خوفا على منصبه وقد تم اكتشاف مخططه فتمت اقالته مضيفا في نفس السياق ان هذه الاجهزة يمتلكها فقط عدد من الاحزاب والسلفيين والمسؤول الأمني السابق وهذا يعتبر جريمة في حق حرية التونسيين واستهدافا واضحا لوزارة الداخلية.
عصابة منظمة
كما دعا حبيب الراشدي الى مقاضاة كل من سيثبت تورطه في هذه الجريمة التي يعاقب عليها القانون مضيفا ان الوحدات الأمنية القت القبض على عصابة تنشط في إطار شركة خاصة مهمتها تحويل المكالمات مضيفا ان هذه المؤسسة تمتلك اجهزة متطوّرة تم جلبها من احدى الدول الأوربية مستغربا كيفية توريد المؤسسة المعنية لاجهزة بهذه الخطورة نحو التراب التونسي مؤكدا وجود إمكانية تهريب مثل هذه الأدوات التكنولوجية الى البلاد.
أجهزة ولكن
وأكد محدثنا انه من المفروض ان اجهزة وزارة الداخلية هي المؤسسة الوحيدة التي تمتلك اجهزة تنصت تستعمل بعد الحصول على إذن من النيابة العمومية مضيفا ان الفوضى الحاصلة في البلاد جعلت عددا من السياسين واحزابهم يمتلكون اجهزة تنصت تهدد حياة الآخرين .
كما أضاف النقابي حبيب الراشدي انه على وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي متابعة هذا الملف الخطير لما يمثله من خطر على الأمن القومي على حد تعبيره مضيفا ان جمعية مراقب ستقوم بمقاضاة المتورطين في هذه القضية الخطيرة والمفزعة.
'الشروق التونسية'