مدونة "الثورة نيوز - عاجل": بقلم رجاء بن سلامة - خيبة، حيرة، انتظارات.. كتبت، حذفت،استجمعت أفكاري وقواي لأكتب الآن ما يلي :
1-على قياديّي نداء تونس أن يشرحوا لناخبيهم ما حصل. ما الذي جعلهم يقدّمون للنهضة هديّة المشاركة في الحكم، رغم أنّ المراجعات والتّوضيحات من هذا الحزب لم تأت؟ كيف يسمّون في الحكومة نهضويّة معروفة بدغمائيّتها وبعدائها لاتّفاقيّة السيّداو؟
عليهم أن يقنعوا ناخبيهم، لأنّ هناك خيبة، وهناك انتخابات بلديّة في الأفق. ننتظر خطابا من السيد الباجي نفسه، لا من المحيطين به.
2-أتساءل : لماذا حرصت النّهضة على أن لا تكون في المعارضة، وقبلت بفتات ضئيل، مثل الذي قبل به التّكتّل عندما كان حليفها. ما سبب هذا الحرص؟
3-هل ستكون هذه الحكومة قادرة على فتح ملفّ الاغتيالات والإرهاب، وقادرة على إصلاح التّعليم والقطاعات المشلولة؟
4-لماذا ضحّى السيّد الحبيب الصيّد بخديجة الشريف؟ بمناضلة نسويّة عارفة بقضايا النّساء والأسرة؟ هذا جزاء تصويت مليون تونسيّة للباجي؟
أخيرا، رغم احترامي للكثير من أعضاء هذه الحكومة، فإنّني أشعر بالإحباط لغلبة منطق التّرضيات والمحاصصات على مشاريع الإصلاح في عمليّة تشكيلها.

التّصويت المفيد كان مفيدا.. لم أندم على كلّ مواقفي السّابقة. ولا أعتبر النّدم شعورا نبيلا. كنت من بين الدّاعين إلى التّصويت المفيد لإبعاد النّهضة والمرزوقي من الحكم. وكانت هذه الدّعوة ناجحة، لأنّ النّهضة في موقع الحزب الثّاني غير النّهضة في موقع الحزب الأغلبيّ، والمرزوقي بتحالفاته المريبة وسياسته الهوجاء كان يمثّل خطرا أكبر على البلاد من المخاطر الأخرى التي لا أنفي وجودها. بعد ذلك، هؤلاء السّاسة أداروا الأمور بهذه الطّريقة التي لم تعجبني منذ أن تمّت تسمية شخص من خارج النّداء لتكوين الحكومة، وكوّنوا ائتلافا حكوميّا هم مسؤولون عن نتائجه، ونحن مطالبون بمراقبته.
كذلك لم أندم على نقدي للمواقف المتذبذبة والثّورجيّة للجبهة الشّعبيّة التي تمارس لعبة الوقوف على الرّبوة والسّخرية ممّن يعبرون النّهر.
دعوة إلى الهدوء والتّفكير بدل الضّحك أو البكاء.