مدونة "الثورة نيوز - عاجل": انتقد رئيس حزب العدالة والتنمية الجزائرية "عبد الله جاب الله" في تصريح لصحيفة "الشروق" الجزائرية حركة النهضة التونسية وحملها مسؤولية التراجع خلال الانتخابات الأخيرة، لأنها تخلت عن المرجعية الإسلامية التي كانت السبب في تفوقها خلال انتخابات المجلس التأسيسي.

قال جاب الله إن سقوط حركة النهضة في الانتخابات كان متوقعا، وهذا راجع لاعتبارين، الأول هو المخطط العالمي الرامي إلى إجهاض ما يسمى بالربيع العربي، حيث أجهضوه في مصر بالانقلاب على الشرعية والشريعة، حين تآمرت قوى خارجية مع قوى العلمنة والتغريب في الداخل، كما أجهضوا التجربة في اليمن بالتحالف مع الحوثيين وجماعة الرئيس السابق عبد الله صالح، وكان لا بد أن تسقط التجربة في تونس، وقد فعلوا ذلك عن طريق المال الإماراتي والسعودي وحتى الفرنسي، بشراء الذمم وترجيح كفة نداء تونس في الانتخابات.
أما مسؤولية حركة النهضة في هذا التراجع حسب جاب الله فتتمثل في كون هذه الأخيرة قد تخلت عن المرجعية الإسلامية، حيث حيدت الجانب الأساسي في نضالها ووجودها، وهو الدفاع عن الدين، ونجاحها في انتخابات المجلس التأسيسي كان بسبب مرجعيتها الإسلامية، لكنها حيدت هذا الموضوع تحت عناوين كبيرة بينها التوافق.
وقال جاب الله إن إطارات من النهضة كشفوا له أنهم لم يصوتوا خلال الانتخابات الأخيرة بسبب انحراف النهضة عن خطها الإسلامي، بدعوى المراجعات التي يفترض أن لا تكون في الأصول والمبادئ الأساسية، وما عبته على الشيخ راشد الغنوشي أنه كان يسعه السكوت إذا لم يكن قادرا على تطبيق الشريعة لا أن يتحول إلى فكرة تعطيل العمل بالشريعة إيثارا للتوافق فهذا هو الخطأ.