
مدونة "الثورة نيوز": رفض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ما سماها الديمقراطية المستوردة من الخارج، وشكك في التطورات الحاصلة في المنطقة تحت ذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان، وذلك قبل أسابيع من أولى انتخابات تشريعية في البلاد في ظل ما يعرف بالربيع العربي الذي انطلق من تونس المجاورة.
وقال بوتفليقة في رسالة بمناسبة يوم العلم إن الشعب الجزائري على غرار كافة الشعوب المضطهدة يعلم أن التنمية والديمقراطية لا تأتيه من أية جهة خارجية كانت، بلغت ما بلغت من درجات التطور والديمقراطية، وما يحدث اليوم تحت ذريعة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان يبقى موضوعا فيه ما يقال.
واعتبر بوتفليقة أن الديمقراطية مثلها مثل التنمية لا تمنح هبة ولا تستورد مصنعاً جاهزاً. وقال إن الإصلاحات، التي تمت مباشرتها خلال هذا العام من أجل مشاركة أكبر للنساء والجامعيين والشباب وحالات التنافي مع العهدة الانتخابية وتحسين ظروف ممارسة الحقوق السياسية بتعديل قانون الانتخابات وقانون الأحزاب والجمعيات، تصب كلها في اتجاه التعميق الجاري للمسار الديمقراطي.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن بلاده على أبواب استحقاقات سياسية هامة تأتي في ظل تحديات داخلية وخارجية حساسة، مشيراً إلى أن الجزائر كانت دوماً متفاعلة مع حركة التاريخ، وأكد أنها اليوم من البلدان السبّاقة في خوض تجربة ديمقراطية تعددية واسعة.
وعن الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من ماي المقبل، دعا بوتفليقة إلى ضرورة أن تكون المجالس المنتخبة مجالس يعتمد عليها كإطار للتفكير وهيئة استشارة ومراقبة، وأن تمثل بحق إرادة الشعب الجزائري بمختلف شرائحه وفئاته وتياراته.
ولضمان انتخابات حرة وشفافة، أكد بوتفليقة أن الدولة قدمت كافة الضمانات، داعيا في الوقت ذاته الأحزاب السياسية إلى القيام بدورها وتحمل مسؤوليتها "حتى لا تذهب تضحيات النساء والرجال الذين جاهدوا في سبيل الاستقلال والوحدة الترابية لهذا البلد سدى".
تعليقات
إرسال تعليق