أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
تحدثت الممثلة وجيهة الجندوبي بصراحة لافتة عن تجاربها الشخصية مع الزواج، مقدّمة قراءة هادئة وناضجة لمسار حياتها العاطفية دون تبرير أو إلقاء لوم على أي طرف. وأوضحت أن خوضها تجربتي زواج وانفصالهما لا يعني بالنسبة إليها الفشل بقدر ما يعكس مسار اختيارات إنسانية حملت في طياتها النجاح والإخفاق معًا، معتبرة أن الحياة لا تُقاس بنتيجة واحدة، بل بما يتراكم فيها من خبرات ودروس.
وأكدت الجندوبي أن مسؤولية ما حدث تتحمّلها هي أولًا، لأنها من اتخذت قراراتها بنفسها في اختيار الشخص، رافضة منطق تحميل الآخر وحده مسؤولية الانفصال. وشددت على أنها لا تميل إلى الشكوى ولا إلى تصوير نفسها كضحية، بل تنظر إلى التجربة بوعي نقدي يحمّل الذات نصيبها من القرار والنتيجة. وبيّنت أن سببي الانفصال لم يكونا متماثلين، معتبرة أن تكرار الخطأ نفسه يعني غياب التعلم، في حين أن اختلاف الأسباب يؤكد أن سيناريوهات الحياة تتجدد، وأن الإنسان يعيش مع الآخرين بما يحملونه من إيجابيات وسلبيات، وباختلاف رؤاهم للحياة وطريقتهم في فهم ذواتهم والآخرين.
وفي منتصف حديثها، كشفت للجمهور لأول مرة عن معطى شخصي، موضحة أنها من مواليد سنة 1972 وتبلغ من العمر 53 سنة، مؤكدة أن النضج العمري منحها قدرة أكبر على فهم التجارب السابقة دون مرارة، وعلى التعامل مع محطات الانفصال كحلول فرضتها الظروف، لا كخسارات نهائية. وأشارت إلى أن لحظة الاطلاع على وثيقة الطلاق لم تكن مقرونة لديها بالشعور بالخسارة، بل اعتبرتها حلاً وحيدًا في ذلك الوقت، واختيارًا أقل كلفة من الاستمرار في علاقة غير متوازنة.
وتطرقت الجندوبي إلى مسألة الزواج مرة ثالثة، موضحة أن الأمر غير مطروح في الوقت الراهن، ليس عن رفض مطلق للفكرة، بل لأن أولوياتها الحالية مختلفة. وأكدت أنها اليوم منشغلة بذاتها وبعملها وبحياتها المهنية وبعائلتها، وترى أن هذه الانشغالات تمنحها توازنًا وامتلاءً لا تشعر معه بالحاجة الملحّة إلى شريك عاطفي. ولفتت إلى أن العمل في المجال الفني، وخاصة الدراما، يفرض نمط حياة خاصًا، حيث يعود الفنان أحيانًا إلى البيت ليلًا مثقلًا بالتعب، بينما يجد آخرون وقتهم موزعًا بين الالتزامات الاجتماعية والعائلية، وهو ما يجعل فكرة المشاركة اليومية أكثر تعقيدًا.
كما تحدثت عن نظرة المجتمع والجمهور إلى المرأة المطلقة، معتبرة أن هناك ضغطًا غير معلن يدفع الفنانة إلى تقديم صورة مثالية أو تبرير خياراتها العاطفية، في حين أن الواقع أكثر تعقيدًا. وأوضحت أنها لا ترى في الوحدة بالضرورة فراغًا، بل مساحة للهدوء والتركيز، مشيرة إلى أنها تملك تفاصيل حياتها اليومية، من عملها إلى عاداتها البسيطة، وتعتبر ذلك جزءًا من استقلالها النفسي.
وفي ختام حديثها، شددت وجيهة الجندوبي على أنها لا ترفض الزواج من حيث المبدأ، لكنها ترفض أي علاقة قد تمسّ من نجاحها المهني أو تغيّر من مسارها أو تفرض عليها التنازل عن ذاتها. وأكدت أن الارتباط الحقيقي، إن حدث، يجب أن يكون إضافة لا عبئًا، وأن ينبني على وعي واختيار حر، لا على ضغط العمر أو نظرة المجتمع، معتبرة أن السلام الداخلي والانسجام مع الذات يظلان أولوية تتقدم على أي ارتباط شكلي.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق